فايننشال تايمز: إسرائيل تسرّع ضم الضفة وتدفن حلم الدولة الفلسطينية
الجزيرة.نت -

Published On 1/9/2026

تتجه الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي نحو تحول خطير قد يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمرا أكثر صعوبة، في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتوسّع الاستيطان الإسرائيلي، بينما يكتفي المجتمع الدولي، بحسب فايننشال تايمز، بإجراءات محدودة لا توقف تغيير الوقائع على الأرض.

وتقول هيئة تحرير الصحيفة البريطانية إن القرى الفلسطينية في الضفة المحتلة تعيش تحت الحصار، حيث إن المزارعين يُمنعون من الوصول إلى أراضيهم، فيما تدفع هجمات المستوطنين الإسرائيليين اليومية مزيدا من العائلات إلى مغادرة منازلها.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وتضيف أن أكثر من 1400 هجوم نفذه مستوطنون هذا العام، مقابل 1836 هجوما طوال 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل هذه البيانات أمميا قبل عقدين.

وترى الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال والملزمة بالحفاظ على النظام العام، غالبا ما يقف متفرجا أو لا يصل عند وقوع الهجمات. أما الدول الغربية، فقد تحركت ببطء، رغم فرض بعض الدول الأوروبية وأستراليا وكندا ونيوزيلندا عقوبات على الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وكيانات استيطانية.

الاستيطان يدفن الدولة

وتحذر الصحيفة من أن الحكومة الإسرائيلية طرحت هذا الشهر عطاءات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية لليهود في منطقة "إي 1"، بما قد يقسم الضفة إلى جزأين ويقضي على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة.

وتعتبر فايننشال تايمز أن المشروع، الذي جمّدته حكومات إسرائيلية سابقة بسبب حساسيته، يعكس استعجال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه لتثبيت وقائع جديدة قبل انتخابات أكتوبر/تشرين الأول.

وتقول إن إسرائيل سرّعت سياسة منع قيام دولة فلسطينية وتوسيع المستوطنات بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، مستفيدة من تركيز العالم على حرب غزة. ومنذ ذلك الحين، قتل الاحتلال أكثر من ألف فلسطيني في الضفة، بينما نزح أكثر من 41500 خلال الأشهر الـ18 الماضية.

من الزحف إلى الضم

وترى الصحيفة أن ما كان يوصف بالضم الزاحف أصبح الآن ضما فعليا، خصوصا بعدما أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة إلى الشرطة، بما يوسّع الإدارة المدنية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

إعلان

وتحذر فايننشال تايمز من أن التركيز الدولي على كارثة غزة، حيث استشهد أكثر من 70 ألف فلسطيني، لا ينبغي أن يحجب ما يحدث في الضفة الغربية.

ودعت الصحيفة الحكومات الغربية إلى اتخاذ موقف موحد يحظر واردات المستوطنات، ويفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية المشاركة في بنائها وتمويلها.

كما حثت دول الاتحاد الأوروبي على تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، والضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإقناعه بأن سياسات نتنياهو تضر بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية وتزيد عدم استقرار المنطقة.

وتخلص الصحيفة إلى أن صمت الحلفاء الغربيين شجّع إسرائيل على المضي في مشروعها، وأن كلفة التأخر باتت ثقيلة، بعدما فقدت آلاف الأسر الفلسطينية أراضيها ومصادر رزقها، دون حماية دولية فعالة.



إقرأ المزيد