الجزيرة.نت - 8/31/2026 5:54:10 PM - GMT (+3 )
Published On 31/8/2026
قال حزب التجمع الوطني الفرنسي (اليمين المتطرف) إنه يعتزم فرض غرامات مالية على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة إذا وصل إلى السلطة في عام 2027.
وأوضح النائب جان فيليب تانغي، أحد أبرز مساعدي الزعيمة اليمينية مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية، في تصريح أدلى به يوم الأحد 30 أغسطس/آب، أن الحزب يخطط لـ"فرض غرامة" على ارتداء الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة إذا فازت لوبان بالرئاسة.
وأضاف تانغي أن التجمع الوطني يعتزم فرض غرامات على النساء اللواتي يرتدين الحجاب الإسلامي إذا انتُخبت مارين لوبان رئيسةً للبلاد، مشيرا إلى أن هذا المقترح نوقش مطولا داخل هياكل الحزب، وانتهى في نهاية المطاف إلى تبنيه رسميا.
وقال النائب لقناة "بي إف إم تي في" BFMTV الفرنسية: "سنحارب بالطبع الأيديولوجية الإسلامية وسنعاقب على ارتداء الحجاب، وذلك تضامنا مع جميع النساء في جميع أنحاء العالم اللواتي يُجبرن على ارتدائه واللواتي يمتن من أجل هذه الحرية".
وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الردود الغاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر كثير من المعلقين أن فرنسا تمر بأزمة كبرى على مختلف المستويات، وأنها تقف على حافة الركود الاقتصادي، في حين أن أولوية اليمين المتطرف ومارين لوبان -بحسب تعبيرهم- هي الحجاب.
وتساءل مدوّنون: "هل المقصود هو الحجاب الإسلامي فقط أم إن الأحجبة الأخرى أيضا سيتم حظرها؟" معتبرين أن هذا الطرح يثبت، برأيهم، أن حزب التجمع الوطني يمثل خطرا على المجتمع الفرنسي.
مخالفة لحقوق الإنسان والاتفاقيات الأوروبيةمن جهته، علّق الصحفي إيلان غابيت على المقترح بالقول إن هذا الإجراء "غير متوافق مع المادة 10 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن، الذي يُعَد إحدى ركائز جمهوريتنا". وأضاف أن الإجراء يتعارض أيضا مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرا أن مارين لوبان ستكون مطالبة، نظريا، بإلغاء هذا الإعلان وسحب فرنسا من الاتفاقية الأوروبية إذا أرادت تطبيق مثل هذا القانون.
إعلان
واتهم غابيت مارين لوبان بأنها "مستعدة للإساءة إلى التاريخ الجمهوري، وشنق فرنسا على المسرح الأوروبي لمهاجمة المسلمات"، واصفا إياها بأنها "خطر على جمهوريتنا".
بدوره، كتب النائب عن مقاطعة السين-سان-دني (أوبيرفيلييه وبانتين) باستين لشود، معلقا على تصريحات التجمع الوطني، أن الحزب "يستخدم خطابا إسلاموفوبيا وعنصريا، ويحمل مشروعا تمييزيا عنيفا".
وأضاف لشود أن هذا "مشروع استبدادي يتعارض مع جميع المبادئ الأساسية لجمهوريتنا، من الدستور إلى العلمانية والحريات العامة"، منتقدا في الوقت ذاته وسائل إعلام "تمنح مساحة لهذا المشروع وتناقشه بهدوء كما لو كان أمرا طبيعيا"، معتبرا ذلك "رمزا للانحراف الذي يعيشه جزء كبير من الطبقة الإعلامية والسياسية، والتي تساهم منذ سنوات في ترسيخ ونشر خطابات الكراهية، وتحمل مسؤولية ثقيلة لا تُحتمل".
وأكد أن هذه التصريحات "ليست كلمات في الهواء، بل تشرّع للتمييز والأعمال العنيفة ذات الطابع العنصري والإسلاموفوبي، وتدمّر حيوات بشرية"، محذرا من غد، إذا وصلوا إلى السلطة، ستكون هذه السياسات مرادفة للاضطهاد بالنسبة لملايين الأبرياء.
وأشار ناشطون إلى أن حزب التجمع الوطني "لا يزال حزبا عنصريا"، إذا كان البعض قد توهّم العكس.
وأكدوا أنه إذا وصلت مارين لوبان إلى السلطة، "ستُمنع النساء المسلمات من ارتداء الحجاب في الشارع"، معتبرين ذلك "جنونا تاما يعبّر عن كراهية هؤلاء الناس للإسلام وللأشخاص من أصول مهاجرة"، ومشيرين إلى أنه "لم يتغير شيء منذ جان ماري لوبان وشعاره الشهير: فرنسا للفرنسيين".
وكتب مدوّنون آخرون متسائلين:
"منع النساء المسلمات من ارتداء ما يرغبن فيه؟ هل تدركون ما يعنيه ذلك؟ إنه إجراء عنصري ومهين للنساء تماما. فرنسا بلد حقوق الإنسان الشهير، ستكون البلد الوحيد في العالم الذي يحظر على النساء ارتداء الحجاب. هل هذا هو البلد الذي تريدونه؟".
المصدر: الصحافة الفرنسية + مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ المزيد


