الجزيرة.نت - 8/30/2026 12:01:12 PM - GMT (+3 )
Published On 30/8/2026
بلغ حجم صناعة البيانات في الصين 6.78 تريليونات يوان (نحو تريليون دولار) خلال عام 2025، بزيادة 15.7% على أساس سنوي، في مؤشر على تنامي دور البيانات في دعم طفرة الذكاء الاصطناعي بالبلاد، وفقا لبيانات رسمية نقلتها وكالة شينخوا.
وأُعلنت الأرقام خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 في مدينة قوييانغ، عاصمة مقاطعة قويتشو جنوب غربي الصين.
وأظهرت الأرقام أن منتجات البرمجيات المرتبطة بالبيانات -وتشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها- سجلت ناتجا مجمعا بلغ 5 تريليونات يوان، بما يعادل 73.6% من إجمالي صناعة البيانات الصينية.
وتتسارع جهود الصين لزيادة حجم البيانات المتاحة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فقد جرى إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى أغسطس/آب الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، بنسبة تزيد على 89% مقارنة بمارس/آذار الماضي.
وقال رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات ليو ليه هونغ: "إن تطوير الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم، ندفع قدما نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة وتطبيقها".
ويأتي توسع صناعة البيانات الصينية في إطار سياسة بدأت قبل سنوات، إذ أصبحت الصين في عام 2019 أول دولة في العالم تعترف رسميا بالبيانات باعتبارها عاملا من عوامل الإنتاج، قبل إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات عام 2023.
وتعكس هذه السياسات محاولة لتحويل البيانات من مجرد مورد رقمي إلى أصل اقتصادي يمكن تداوله والاستفادة منه في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والخدمات الرقمية.
وفي قويتشو -التي تعد من أبرز مراكز الحوسبة والبيانات في الصين- بلغ عدد مراكز البيانات الرئيسية 50 مركزا حتى نهاية يوليو/تموز الماضي، بسعة حوسبة إجمالية قدرها 176.57 إكسافلوبس، خُصص نحو 98.4% منها للحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أمريكا تعيد تعريف البيانات كأصلفي المقابل، لا تنشر الولايات المتحدة حاليا رقما رسميا مماثلا لحجم "صناعة البيانات" الصينية، لكن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي يعمل على إدخال البيانات وقواعد البيانات التي تنتجها الشركات لاستخدامها الخاص باعتبارها أصلا رأسماليا غير ملموس في الحسابات الاقتصادية.
إعلان
وأظهرت تقديرات تجريبية للمكتب أن البيانات وقواعد البيانات التي تنتجها الشركات للاستخدام الخاص شكلت 8.01% من خدمات رأس المال في الاقتصاد الأمريكي عام 2024، بعدما بلغت 8.63% في 2022، مع متوسط قدره 7.85% خلال الفترة من 2002 إلى 2024.
ويؤكد المكتب أن هذه النسبة لا تعني أن البيانات تمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وإنما تعكس حصتها من خدمات رأس المال.
وقال المكتب إن إدراج البيانات كأصل رأسمالي من شأنه أن يرفع مساهمة الأصول الرأسمالية المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات في نمو الناتج المحلي الأمريكي بنحو الثلث خلال الفترة 2002-2024.
ويخطط المكتب لإدخال هذا التغيير ضمن التحديث الشامل المقبل للناتج المحلي الإجمالي في عام 2028.
إقرأ المزيد


