الجزيرة.نت - 8/30/2026 2:07:00 AM - GMT (+3 )
على نحو عاجل وسريع، غادر يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة عائدا إلى إسرائيل، بعدما أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وجود "تهديد كبير" باستهدافه، في واقعة دفعت السلطات إلى اتخاذ قرار بإجلائه بصورة فورية، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وقالت هيئة البث، اليوم السبت، إن "الشاباك" أكد وجود تهديد كبير باستهداف يائير نتنياهو، وعلى إثر ذلك اتُخذ قرار بإجلائه بشكل عاجل إلى إسرائيل، حتى إنه ترك بعض أمتعته وعاد إلى تل أبيب.
وأضافت أن فريق الحماية الذي كان يرافق نجل نتنياهو لم يكن كافيا للتعامل مع التهديد في حينه، ما استدعى الاستعانة بفريقين أمنيين كانا يرافقان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي وصل إلى مدينة نيويورك في التوقيت نفسه، وأوضحت الهيئة أن يائير نتنياهو نُقل سريعا إلى المطار، وغادر إلى إسرائيل في الليلة نفسها.
ما طبيعة التهديد؟
لم تحدد هيئة البث الإسرائيلية طبيعة التهديد الذي استدعى إجلاء نجل نتنياهو، لكنّ شبكة "نيوزماكس" الأمريكية ذكرت -قبل أيام- أن يائير نتنياهو كان هدفا لمخطط اغتيال إيراني خلال إقامته في جنوب ولاية فلوريدا، دون تعقيب فوري من طهران.
ونقلت الشبكة عن مسؤول -لم تسمه- في أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، أن الاستخبارات الإسرائيلية اكتشفت في ديسمبر/كانون الأول الماضي مخططا إيرانيا لاغتيال يائير نتنياهو أثناء وجوده قرب مدينة ميامي.
ووفق التقرير، كان عملاء إيرانيون موجودين بالفعل في المنطقة ويراقبون تحركاته ومكان إقامته، قبل أن يُطلب منه مغادرة الولايات المتحدة فورا والعودة إلى إسرائيل.
وكانت الرقابة العسكرية الإسرائيلية قد منعت نشر تفاصيل القضية لشهور، قبل أن تكشفها وسائل إعلام إسرائيلية في أغسطس/آب.
ونقلت يديعوت أحرونوت في 26 أغسطس/آب عن رئيس اللجنة الاستشارية لحراسة الشخصيات، العقيد في الاحتياط رونين كوهين، قوله إن محاولة استهداف أحد أفراد عائلة نتنياهو أُحبطت "في الدقيقة التسعين".
إعلان
وبناء على ذلك، لا تنفي المصادر الأمنية الإسرائيلية وجود تهديد حقيقي، بل تتحدث عن مستوى خطر مرتفع قد يستمر حتى بعد انتهاء ولاية نتنياهو.
ويقر كوهين بأن قرار تمديد الحماية استثنائي، لأن أفراد عائلة رئيس الوزراء "ليسوا رموز حكم"، لكنه يربطه بطبيعة الحرب وحجم الاغتيالات الإسرائيلية في إيران ولبنان، واحتمال استهداف عائلات المسؤولين ردا عليها.
وبحسب كوهين، اتفق الشاباك والموساد والشرطة على ارتفاع مستوى الخطر، ما يعني أن الخلاف لم يكن بشأن مبدأ الحماية بل حول مدتها.
من جانبه، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف الحماية الأمنية لعائلته إلى قلب الجدل الإسرائيلي، بعدما كشف في مقابلة مع القناة 14 أن إيران استهدفت أحد أبنائه وحاولت قتله، مضيفا أن الحراسة "ليست ترفا، ومن دونها سينجحون".
وقال نتنياهو "أما بالنسبة لأبنائي، فأعتقد أن هناك شيئا لا يُصدق، نعم، لقد استهدفت إيران أحد أبنائي، حاولت إيران قتل أحد أبنائي"، وأضاف: "حاولت إيران قتل أحد أبنائي، ولذلك فإن هذه الحماية الأمنية ليست ترفا"، دون تقديم أي تفاصيل أخرى.
من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أن الأجهزة الأمنية بينها الشاباك والموساد خلصت إلى أن نتنياهو وعائلته سيظلون معرّضين لمستوى مرتفع من التهديد طوال حياتهم.
وأرجعوا ذلك إلى "رغبة أعداء إسرائيل في الانتقام من العمليات والاغتيالات التي تم تنفيذها خلال الحرب".
وفي الشهر الماضي، وافقت اللجنة الوزارية لشؤون جهاز الأمن العام على توفير الحماية الأمنية لنتنياهو وزوجته سارة حتى وفاته.
وجاءت الخطوة بعد أن وافق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، على طلب نتنياهو وأوصى بتوفير الحماية له، وهي توصية أيدها الموساد أيضا، فيما وافق الوزراء على تمديد الحماية الأمنية لأبنائه، يائير وأفنير نتنياهو، لمدة 5 سنوات.
وبحسب صحيفة "هآرتس" كتب يائير نتنياهو في يوليو/تموز الماضي، في عريضة قدّمها إلى محكمة الصلح في القدس أنه غيّر اسمه بسبب "مشكلة أمنية خطيرة"، مضيفا أنهم يريدون قتله.
وأشار إلى أن تغيير اسمه نُشر على قنوات "معادية"، من بينها قناة إيرانية، لافتا إلى أنه بعد الكشف عن مكان إقامته في الولايات المتحدة، بدأ يتلقى تهديدات بالقتل من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، وفق الصحيفة.
ووفقا لتقرير سابق لهآرتس، فإن يائير غيّر اسمه لدى السلطات إلى يوناتان هون، على غرار ما فعله والده وشقيقه الأصغر قبل سنوات.
وذكر أن أفنير -شقيق يائير الأصغر- غيّر اسمه قبل نحو 5 أعوام إلى "آفي سيغال"، وقال لاحقا إن الخطوة جاءت لأسباب أمنية خلال إقامته في إنجلترا للدراسة.
إقرأ المزيد


