الجزيرة.نت - 8/29/2026 11:22:49 PM - GMT (+3 )
Published On 29/8/2026
استعاد إقليم كردستان العراق الجزء الأكبر من إنتاجه النفطي بعد الاضطرابات التي تسببت فيها هجمات بطائرات مسيرة خلال حرب إيران، مع عودة معظم الشركات النفطية إلى العمل.
وقال القائم بأعمال وزير الثروات الطبيعية في الإقليم كمال محمد صالح، اليوم السبت، إن إنتاج النفط ارتفع مجددا إلى ما بين 220 ألفا و230 ألف برميل يوميا، بحسب رويترز.
وكان إنتاج الإقليم قد تراجع بصورة حادة منذ اندلاع الحرب الإقليمية أواخر فبراير/شباط الماضي، مع تعرض منشآت نفطية لهجمات وتعليق شركات دولية عملياتها أو خفض الإنتاج كإجراء احترازي.
ومن بين الشركات التي أوقفت أو علقت عملياتها لفترات متفاوتة "دانة غاز" و"غلف كيستون بتروليوم" و"بيرل بتروليوم" و"شاماران بتروليوم"، في حين شهد حقلا شيخان وسرسنك تراجعا تجاوز 50% في الإنتاج خلال الأشهر الماضية قبل بدء تعافي العمليات.
ويأتي تعافي إنتاج كردستان في وقت نجح فيه العراق في رفع صادراته النفطية رغم استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر من خلاله معظم صادرات البلاد.
وقال وزير النفط العراقي باسم خضير، الجمعة، إن صادرات البلاد بلغت في أغسطس/آب الجاري نحو مليوني برميل يوميا، وهو أعلى معدل يومي يسجله العراق منذ بداية الأزمة.
وكان العراق ينتج قبل اندلاع الحرب نحو 4 ملايين برميل يوميا، ويصدر قرابة 105 ملايين برميل شهريا، معظمها من موانئ البصرة عبر مضيق هرمز.
وأدى إغلاق المضيق إلى اضطرار بغداد لخفض الإنتاج في عدد من الحقول بعد امتلاء الخزانات، بالتزامن مع البحث عن مسارات بديلة شملت نقل كميات محدودة عبر سوريا بالشاحنات، إلى جانب التصدير عبر خط الأنابيب الواصل إلى ميناء جيهان التركي.
وبلغت الصادرات العراقية خلال يوليو/تموز الماضي نحو 49 مليون برميل، مر أكثر من 30 مليون برميل منها عبر مضيق هرمز، وفقا للسلطات العراقية.
إعلان
منافذ بديلة
وتتبنى بغداد إستراتيجية لتعدد منافذ تصدير النفط وتقليل مخاطر الاعتماد الكبير على هرمز، مع الإبقاء على المضيق منفذا رئيسيا للصادرات.
وقال خضير إن ائتلافا يضم شركتي "شيفرون" و"يو سي سي" القطرية يعتزم تنفيذ خط أنابيب من البصرة إلى فيشخابور، بالتوازي مع خط مخطط له يمتد من حديثة إلى ميناء بانياس السوري.
وتسعى بغداد كذلك إلى زيادة الاعتماد على المسار التركي، بعدما وقعت مع أنقرة في الأول من أغسطس/آب الجاري اتفاقا لتمديد التفاهمات النفطية لمدة عام، يجري خلاله إعداد اتفاقية إطارية طويلة الأجل.
وبحسب وزير النفط، تستهدف الخطة ضمان استدامة تصدير خام إقليم كردستان، إلى جانب نقل جزء من نفط حقول جنوب العراق عبر خط الأنابيب إلى تركيا، وصولا إلى طاقة تصديرية تتجاوز 700 ألف برميل يوميا.
إقرأ المزيد


