الجزيرة.نت - 8/29/2026 2:33:57 PM - GMT (+3 )
رام الله- كشف تقرير رسمي فلسطيني عن اتساع متزايد في عدد الحرائق التي يشعلها المستوطنون وجيش الاحتلال في الممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي طبيعة الأهداف.
صدر التقرير عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وأحصى 900 حريق معظمها بفعل المستوطنين خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2023 وحتى العاشر من يوليو/تموز 2026.
تطرق التقرير إلى "بيئة الإفلات من العقاب" وكيف أسهمت في توسيع اعتداءات المستوطنين، إذ تتم تلك الحرائق دون محاسبة.
ماذا تستهدف الحرائق؟من أبرز أهداف المستوطنين عند إشعال الحرائق المنازل والمباني والمركبات والمنشآت التجارية والصناعية، ويغلب عليها الطابع المنظم، وكانت معظمها (61.3%) في محافظات نابلس ورام الله والبيرة.
ووفق التقرير، ارتفع عدد الحرائق من 217 عام 2023 إلى 264 عام 2024، ثم 307 عام 2025.
أما بخصوص جهة إضرام الحرائق، فتسبب المستوطنون في 799 منها بنسبة 88.8%، بينما أشعل الجيش 101 حريق بنسبة 11.2%.
تقول الهيئة الفلسطينية إن إسناد الفعل المباشر إلى المستوطنين "لا يبرئ القوة الحامية؛ بل يمنع الخلط بين مستوى التنفيذ ومستوى التمكين".
واستندت إلى تقرير لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان صدر في مارس/آذار 2025، وأكد "وجود إخفاق منهجي في منع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين أو معاقبتها بفاعلية".
وفي تقرير لاحق بعد عام في مارس/آذار 2026، وصفت المفوضية عنف المستوطنين بأنه "يجري على نحو منسق وإستراتيجي ومن دون تحد يُذكر، مع دور مركزي للسلطات الإسرائيلية".
تضيف هيئة مقاومة الجدار أن بيئة الإفلات من العقاب تتشكل عندما يتوقع المعتدي أن احتمال منعه أو توقيفه أو التحقيق الجدي معه منخفض، وأن القوة الموجودة في المكان قد توجه أدواتها إلى السكان الذين يحاولون حماية ممتلكاتهم.
أبرز النتائجإضافة إلى الخسائر المادية الناتجة عن الحرائق، قالت الهيئة استنادا إلى معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" إن 121 تجمعا فلسطينيا شهد تهجيرا كاملا أو جزئيا بين يناير/كانون الثاني 2023 والسادس من يوليو/تموز 2026 بسبب اعتداءات المستوطنين وقيود الوصول المرتبطة بها؛ وهُجِّر أكثر من 6200 شخص، بينهم 2300 خلال عام 2026، ومن بين العدد الإجمالي أكثر من 3 آلاف طفل.
إعلان
وتخلص الهيئة إلى أن البيئة القهرية الطاردة عملية ممتدة: يبدأ الضغط بإضعاف الشعور بالأمان، يليه استنزاف القدرة الاقتصادية، ثم تقليص الحركة والوصول، وأخيرا جعل السكن أو الرعي أو الزراعة غير قابل للاستمرار.
وبالتالي "يتحول الحريق داخل هذه العملية إلى وسيلة عالية الأثر، لأنه يجمع بين التدمير المادي والصدمة والتهديد بإمكانية التكرار. أما غياب المساءلة فيضمن أن الرسالة لا تتوقف عند الأسرة المستهدفة، بل تصل إلى التجمعات المحيطة أيضا".
تؤدي البؤر الاستيطانية -وفق هيئة مقاومة الجدار- وظيفة تتجاوز كونها تجمعات سكنية صغيرة "فهي نقاط ارتكاز متقدمة على التلال وبالقرب من المراعي والطرق والقرى تتيح مراقبة المجال والانطلاق السريع نحو التجمعات ثم العودة إلى حيز محمي". وتجزم بأن "الوقائع الموثقة تؤكد الصلة بين البؤرة والإحراق".
في ما يلي أبرز الحرائق الموثقة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى العاشر من يوليو/تموز 2026 وفق الهيئة:
26 فبراير/شباط 2023
هاجم مئات المستوطنين بلدة حوارة ومحيطها جنوب نابلس، وأحرقوا منزلا مأهولا بشكل كامل، و9 منازل جزئيا، ومنزلين قيد الإنشاء، إضافة إلى 27 مركبة قانونية ونحو 1200 مركبة داخل 6 مشاطب. كما طالت النيران منجرة ومنشأة للعشب الصناعي ومعارض ومشاغل.
21 يونيو/حزيران 2023:
هاجم نحو 376 مستوطنا بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأشعلوا المنازل والمركبات والأراضي الزراعية. استشهد عمر هشام جبارة (أبو القطين)، وأحرق 19 منزلا كليا أو جزئيا، وتضررت أكثر من 28 مركبة، ومخازن وكراجات وصالونا لتجهيز العرائس وجزءا من حضانة.
12 أبريل/نيسان 2024
هاجم مستوطنون مسلحون قرية المغير شمال شرق رام الله وأضرموا النار في المساكن ومصادر الرزق. استشهد جهاد أبو عليا، وأصيب 23 مواطنا وشُرد 86 شخصا. وتضرر 30 منزلا، منها 17 احترقت كليا و13 جزئيا، إلى جانب 15 مركبة و14 حظيرة للأغنام والأعلاف والمعدات الزراعية ومركبة إطفاء.
13 أبريل/نيسان 2024:
هاجم مستوطنون مسلحون بلدة قصرة جنوب نابلس وأطلقوا الرصاص باتجاه المنازل، قبل أن يشعلوا سلسلة واسعة من الحرائق، تضررت 27 منشأة بينها قاعة البلدية ومحتوياتها ومنازل وشقق سكنية ومتاجر ومركبات. وهُجّر 36 فلسطينيا.
15 أغسطس/آب 2024:
هاجم أكثر من 100 مستوطن مسلح قرية جيت شرق قلقيلية، مستخدمين الرصاص والزجاجات الحارقة والحجارة. استشهد رشيد محمود عبد القادر سدة، وأحرقت 4 منازل و6 مركبات.
4 نوفمبر/تشرين الثاني 2024:
هاجم ما بين 15 و20 مستوطنا مسلحا المنطقة الصناعية في مدينة البيرة، وأحرقوا 18 مركبة.
1 أبريل/نيسان 2025:
هاجم نحو 300 مستوطن الجهة الغربية من قرية دوما جنوب نابلس، وأضرموا النار في 5 مركبات ومزرعتين للماشية وأصابوا 3 فلسطينيين.
22 مايو/أيار 2025:
هاجم نحو 150 مستوطنا ملثما الأطراف الشمالية لبلدة بروقين غرب سلفيت، وأحرقوا 5 منازل و5 مركبات وأصابوا 7 مواطنين أثناء إطفاء النيران، وتأثرت 10 أسر تضم نحو 50 شخصا.
إعلان
27 مايو/أيار 2025:
هاجم مستوطنون قرية قريوت جنوب نابلس، وأحرقوا 7 مركبات، وجزءا من منزل وثلاجتين ومغسلة سيارات وأصابوا 20 مواطنا.
4 يونيو/حزيران 2025:
هاجم المستوطنون منطقة البرج الشرقي في دير دبوان وأحرقوا 5 مركبات و7 حظائر سكنية وزراعية، و21 طنا من الأعلاف و52 بالة (قش)، و8 خزانات مياه و7 أطنان من الحطب و500 منصة خشبية وأصابوا 30 مواطنا ونزحت أسرة واحدة.
25 يونيو/حزيران 2025:
هاجم عشرات المستوطنين بلدة كفر مالك شرق رام الله بمرافقة قوات الاحتلال، فاستشهد لطفي صبري بعيرات ومرشد نواف حمايل ومحمد قاهر مصطفى الناجي، واحترق منزلان جزئيا و4 مركبات بالكامل.
17 يناير/كانون الثاني 2026:
هاجم عشرات المستوطنين تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس شمال شرق القدس، وأضرموا النار في 8 مساكن ومركبتين.
21 يناير/كانون الثاني 2026:
هاجم المستوطنون محاجر وكسارات في بلدة عوريف جنوب نابلس، وأحرقوا 3 جرافات ومركبتي شحن و5 مركبات شخصية، كما أصيب مواطنان.
20 فبراير/شباط 2026:
هاجم مستوطنون تجمعا بدويا يقع شرق بلدة رمون وبين رمون ودير دبوان شمال رام الله وأضرموا النار في 8 بيوت متنقلة مأهولة.
13 يونيو/حزيران 2026
هاجم المستوطنون قرية جيت شرق قلقيلية وأحرقوا 4 مركبات جزئيا، وتضررت 3 منازل.
إقرأ المزيد


