الجزيرة.نت - 8/29/2026 1:22:48 PM - GMT (+3 )
Published On 29/8/2026
لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الصين مقتصرا على الشباب، إذ يتعلم كبار السن كيفية الاستفادة من تطبيقاته في حياتهم اليومية، من طرح الأسئلة وحل المشكلات إلى تحرير النصوص وترميم الصور القديمة وتوليد صور تجمع بين الماضي والحاضر.
وتقدم دورات تدريبية لكبار السن شرحا عمليا لكيفية التحدث مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء عبر الرسائل الصوتية أو الكتابة، والاستفادة من خاصية الكاميرا لطرح أسئلة تتعلق بما يحيط بهم.
ويتعلم المشاركون كيفية استخدام هذه الأدوات للحصول على حلول لمشكلات يومية، مثل إعداد الطعام اعتمادا على المكونات المتوفرة في المنزل، أو حل مسائل دراسية لأحفادهم.
وتقول إحدى المشاركات إنها تستخدم التطبيق لمعرفة طريقة إعداد أطباق مختلفة، كما تلجأ إليه لمساعدة حفيدتها في حل المسائل الدراسية التي يصعب عليهما حلها.
استعادة ذكريات الماضيوتطورت الدورات لتشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في ترميم الصور القديمة واستعادة ذكريات الشباب، إلى جانب دمج الصور القديمة بالحديثة وتغيير الخلفيات والملابس والمشاهد.
وتروي مشاركة تبلغ من العمر 70 عاما للجزيرة مباشر أنها استخدمت ما تعلمته لدمج صورة التقطت لها عندما كانت في العشرينيات من عمرها بصورة حديثة، موضحة أن النتيجة منحتها شعورا بالسعادة، بعدما تمكنت من الجمع بين صورتها في الماضي والحاضر.
كما يستخدم بعض المشاركين أدوات الذكاء الاصطناعي لتحرير مقالاتهم ومذكراتهم.
وتقول إحدى المشاركات إنها لجأت إلى التطبيق بعدما أخطأت في نسخ فقرات من نص كانت تكتبه ولم تتمكن من حذفها بالشكل الصحيح، فساعدها التطبيق في إزالة الأجزاء الخاطئة وربط النص من جديد.
وجاءت فكرة تدريب كبار السن على الذكاء الاصطناعي بعد تجربة شخصية لأحد المدربين مع والدته، التي اكتشف أنها تستخدم التطبيق بالفعل لطرح أسئلة تتعلق بالطهي. ودفعه ذلك إلى التفكير في نقل التجربة إلى أحياء سكنية مختلفة وتقديم التدريب لكبار السن.
إعلان
ومنذ نهاية عام 2025، شملت المبادرة نحو 50 حيا سكنيا، بمتوسط 30 شخصا من كبار السن في كل حي، ليصل إجمالي عدد المتدربين إلى نحو ألفي شخص.
ويقول القائمون على المبادرة إن الإقبال الكبير من كبار السن على تعلم أدوات الذكاء الاصطناعي أظهر استعدادهم للتعامل مع التكنولوجيا والاستفادة منها، رغم حاجتهم إلى وقت أطول للتعلم مقارنة بالأجيال الأصغر.
التكنولوجيا في مواجهة الوحدةولا تقتصر اهتمامات المشاركين على الاستخدامات العملية، إذ يرى بعضهم في الذكاء الاصطناعي وسيلة للتواصل والتغلب على الشعور بالوحدة.
وتقول إحدى المشاركات إنها قد تلجأ إلى التطبيق للدردشة عندما تكون بمفردها أو لا تجد شخصا في المنزل تتحدث إليه.
كما يأمل بعض كبار السن في توسيع استخداماتهم للذكاء الاصطناعي ليشمل مساعدتهم في تذكر الكلمات التي ينسون طريقة كتابتها، وتسهيل استخدام التكنولوجيا في حياتهم اليومية.
إقرأ المزيد


