الجزيرة.نت - 8/29/2026 11:32:09 AM - GMT (+3 )
Published On 29/8/2026
|آخر تحديث: 11:16 (توقيت مكة)
قال البيت الأبيض، اليوم السبت، إن إيران لم تصدر أي كمية من النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار الأمريكي منتصف يوليو/حزيران الماضي، في وقت تؤكد فيه طهران امتلاكها كميات كافية من الخام لتغطية موازنة العام الحالي.
وأوضح البيت الأبيض أن نحو 1500 سفينة تحمل 750 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية، مضيفا أن الألغام الإيرانية في ممرات الملاحة الدولية بالمضيق تمت إزالتها.
وقال مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر إن ما حققه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إيران يمثل "أكبر إنجاز عسكري في تاريخ الحرب الحديث"، مضيفا أن "القوات البحرية والجوية الإيرانية والرادارات وهيكل القيادة العسكرية انتهت".
وأضاف ميلر أن "مضيق هرمز مفتوح أمام الولايات المتحدة ومغلق أمام إيران".
في المقابل، نقلت وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية أن طهران لديها ما يكفي من النفط للبيع لتغطية موازنة العام الحالي.
غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس الجمعة بأن العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على البلاد تسببا في تراجع حجم التجارة الخارجية لإيران (الصادرات والواردات) بنسبة تصل إلى 35%.
وقالت الحكومة الإيرانية إنها "تركّز على حل القضايا الاقتصادية إدراكا منا للتحديات المعيشية، وضغوط العقوبات الظالمة والحروب الأخيرة".
تراجع المخزون العائم
وأظهرت بيانات شركة كبلر، المتخصصة في بيانات الشحن، للأسبوع الماضي أن كمية النفط الإيراني الموجودة في التخزين العائم خارج منطقة الحصار الأمريكي تراجعت إلى نحو 80 مليون برميل، مقابل 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار.
وقدّر مصدران أن نحو 30 مليون برميل فقط من النفط الإيراني لا تزال في المياه الآسيوية، أي نحو نصف المستويات المعتادة.
وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في كبلر، إن نحو 40 مليون برميل من النفط الإيراني موجودة على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، مشيرة إلى أن معظم هذه الكميات جرى تخصيصها بالفعل لمشترين.
إعلان
ويشير مسار المخزونات إلى انخفاض حاد مقارنة بذروة بلغت نحو 190 إلى 192 مليون برميل في منتصف أبريل/نيسان، أي أن المخزون العائم تراجع بنحو 110 ملايين برميل، أو قرابة 58%، منذ ذلك الوقت.
ارتفاع المخزون البريوفي المقابل، ارتفعت المخزونات النفطية البرية بنحو 13 مليون برميل منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، لكن الطاقة المتاحة عمليا للتخزين تبقى أقل بكثير من الطاقة الاسمية بسبب القيود التشغيلية.
وكانت كبلر قد قدرت في يونيو/حزيران الماضي أن الطاقة العملية المتبقية لتخزين الخام تبلغ نحو 13.5 مليون برميل فقط، مقابل نحو 40 مليون برميل وهي أقصى قدرة على التخزين لدى طهران.
وتشير بيانات الشحن الأولية الصادرة أمس الجمعة إلى أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز الخميس، انخفاضا من 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط المسجل خلال 10 أيام والبالغ 15 سفينة.
وفي ظل هذا التراجع، تتزايد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، وهو ما دفع المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إلى دعوة الحكومة للتعامل بجدية مع التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وقال خامئني بيان مكتوب نُسب إليه "ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات".
إقرأ المزيد


