الجزيرة.نت - 8/29/2026 11:16:54 AM - GMT (+3 )
Published On 29/8/2026
أكدت الحكومة الإيرانية صمودها في وجه العقوبات الاقتصادية والضغوط الخارجية عبر تبني سياسات جديدة، بينما أكد البيت الأبيض أن طهران لم تصدّر أي كمية من النفط منذ استئناف الحصار في يوليو/تموز الماضي.
وقالت الحكومة الإيرانية -في بيان- إنها تؤكد صمودها في مواجهة ما وصفتها بـ"العقوبات الظالمة"، مشددة على أن مساري الدبلوماسية والدفاع متكاملان ولا ينفصلان لصون المصالح الوطنية والأمن وكيان البلاد.
وأوضحت أن طهران ستتبع "دبلوماسية المبادئ الثلاثة للبلاد المتمثلة في العزة والحكمة والمصلحة"، مشيرة إلى أنها ستركز على حل القضايا الاقتصادية إدراكا منها للتحديات المعيشية وضغوط العقوبات الظالمة والحروب الأخيرة.
وجاء في البيان أيضا: "نعتبر تجنب خلق الثنائيات الوهمية والتصريحات المثبطة للآمال واجبا حتميا علينا. سنسخر كامل طاقاتنا لتعزيز الوفاق والتعاضد وبث الأمل في المجتمع."
بدوره، قال الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمدار إن طهران لن تتراجع عن موقفها بشأن مضيق هرمز وما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم.
روايات متضاربةومع تشديد الحصار الاقتصادي الأمريكي على طهران، نقلت وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية القول إن طهران لديها ما يكفي من النفط للبيع لتغطية موازنة العام الحالي.
لكن الرواية الأمريكية تتعارض مع هذا التأكيد الإيراني، فقد أعلن البيت الأبيض أن إيران لم تصدر أي كمية من النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار في يوليو/تموز الماضي.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها حوّلت مسار 82 سفينة، وعطّلت 3 سفن، وصعدت قواتها على متن سفينتين، في إطار عملياتها الرامية إلى ضمان الالتزام بالحصار المفروض على إيران.
وعن حركة الملاحة في مضيق هرمز قال البيت الأبيض إن نحو 1500 سفينة تحمل 750 مليون برميل نفط عبرت المضيق تحت الحماية الأمريكية.
إعلان
وأكد البيت الأبيض أن الألغام الإيرانية قد تمت إزالتها من ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
كما صرح مستشار البيت الأبيض، ستيفن ميلر، بأن مضيق هرمز بات مفتوحا أمام الولايات المتحدة ومغلقا أمام إيران.
عقوبات جديدة وتعزيزات عسكريةوفي السياق ذاته، وسّعت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات على إيران ضمن "عملية الإقصاء الاقتصادي"، عبر استهداف مسارات قالت إن طهران تستخدمها للوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي، واقترحت منع "بنك مصر" بالإمارات من الاحتفاظ بحسابات مراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
كما شملت العقوبات الأمريكية المدير العام لفرع "بنك ملي" الإيراني في دبي، رضا محمد، لاتهامه بتسهيل أنشطة مالية لصالح القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.
كما أدرجت شركة مقرها هونغ كونغ على قائمة العقوبات، زاعمة أن لها دورا في مساعدة أفراد وكيانات إيرانية محظورة في الوصول إلى النظام المالي الدولي.
وقد جاءت هذه العقوبات الأخيرة بعد أيام قليلة من تهديد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض مزيد من العقوبات في ظل استمرار الحرب.
وأوضح مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن أرادت من خلال هذه العقوبات توجيه رسالة لدول العالم، لا سيما مجموعة العشرين، بشأن ضرورة الالتزام الكامل بالعقوبات المفروضة.
كما أوضح أن وزارة الخزانة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان اتساق ومواءمة مواقف أعضاء مجموعة العشرين بخصوص العقوبات على إيران.
في المقابل، استنكرت إيران -في بيان الجمعة- العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، ووصفتها بأنها "إرهاب دولة".
وفي تطور آخر، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين القول إن الولايات المتحدة سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران.
وتتزامن هذه التطورات مع مرور 6 أشهر على اندلاع الحرب التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط 2026، وسط جمود في المفاوضات بين الطرفين.
إقرأ المزيد


