الجزيرة.نت - 8/29/2026 2:39:19 AM - GMT (+3 )
Published On 29/8/2026
دخلت النرويج مرحلة ملكية جديدة مع اعتلاء ولي العهد هاكون الثامن، البالغ من العمر 53 عاما، عرش البلاد عقب وفاة والده الملك هارالد الخامس، في وقت تواجه فيه الأسرة الملكية ضغوطا واهتماما إعلاميا متزايدا، على خلفية سلسلة من القضايا والفضائح التي أثرت في صورتها العامة.
ومع انتقال العرش في مثل هذه الظروف تتجاوز مهمة الملك الجديد مجرد تولي مهامه الدستورية والبروتوكولية إلى محاولة ترميم الثقة في المؤسسة الملكية.
وحسب مقال بصحيفة واشنطن بوست، اختار هاكون، الذي كان الوريث المباشر للعرش، الإبقاء على الشعار الملكي الذي حمله والده وجده وجدّه الأكبر: "كل شيء من أجل النرويج"، وقد بدأ مهامه الرسمية بعقد أول اجتماع له مع وزراء الحكومة في العاصمة أوسلو، في خطوة بروتوكولية تعكس انتقال المسؤوليات إليه بعد وفاة والده.
ويواجه الملك الجديد إرثا عائليا معقدا، فقد تعرضت الأسرة الملكية خلال الفترة الأخيرة لتدقيق إعلامي واسع بسبب زوجته ميته ماريت ولا سيما على خلفية مراسلاتها الإلكترونية المكثفة مع جيفري إبستين.
وحمّلت ميتّه ماريت نفسها، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية العامة في مارس/آذار، مسؤولية عدم التحقق بصورة كافية من خلفية إبستين، وكذلك مسؤوليتها عن تعرضها للتلاعب والخداع.
وقد أضافت هذه القضية -حسب واشنطن بوست- ضغوطا جديدة على الأسرة الملكية وأثارت تساؤلات حول تعامل أفرادها مع شخصيات مثيرة للجدل.
ولم تقتصر المشكلات التي واجهتها الأسرة على قضية ميتّه ماريت -حسب الصحيفة- إذ برز اسم ابنها ماريوس بورغ هويبي في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات بعد إدانته بتهمتي اغتصاب، إلى جانب اتهامات أخرى شملت العنف الأسري وجرائم مرتبطة بالمخدرات ومخالفات أخرى.
إعلان
ورغم أن هويبي ليس عضوا رسميا في العائلة المالكة، فإنه انضم إليها اجتماعيا عقب زواج والدته من ولي العهد الأمير هاكون عام 2001، مما منح القضية بعدا سياسيا وإعلاميا واسعا، خصوصا مع تأكيد الادعاء مبدأ المساواة أمام القانون بغض النظر عن الانتماء العائلي.
وقد أسهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط على العائلة المالكة، ووضع الملك هاكون أمام تحدٍّ سياسي ومجتمعي غير مباشر يتمثل في الحفاظ على صورة المؤسسة الملكية ومكانتها لدى النرويجيين.
غير أن هاكون لا يبدأ عهده من دون خبرة في ممارسة مهام الحكم، إذ مارس كولي عهد خلال تدهور الحالة الصحية لوالده الملك هارالد الخامس، مهام والده في مناسبات متعددة، كما شغل دور الوصي على العرش بصورة مؤقتة عندما كان الملك في المستشفى لتلقي العلاج من فقر الدم الانحلالي خلال الأيام التي سبقت وفاته.
وقد منحته هذه التجربة معرفة عملية بطبيعة المسؤوليات الرسمية التي تنتظره، وساعدته على الانتقال إلى موقع الملك بصورة أكثر سلاسة، خاصة أنه يعود إلى خلفية ملكية تقليدية، إضافة إلى أنه تلقى تعليما وتجربة.
إقرأ المزيد


