"ترمب لم يعد مهتما".. واشنطن تغلق باب العودة إلى مذكرة التفاهم مع إيران
الجزيرة.نت -

Published On 27/8/2026

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استقر على مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي على إيران وأصبح مستعدا للانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستؤتي ثمارها، في وقت تتعثر فيه جهود الوسطاء لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب أبلغت الوسطاء مرارا بأنها لا ترغب في العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع إيران في يونيو/حزيران الماضي، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي لم يعد مهتما بالمذكرة التي تعرضت لانتقادات داخل الولايات المتحدة باعتبارها متساهلة مع طهران.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحيفة أن ترمب يركز حاليا على تشديد الضغط الاقتصادي على إيران وأنه لا توجد محادثات أو حوارات جارية أو مقررة معها، مضيفة أن الحصار البحري لا يزال ساريا بالكامل.

وقالت إن عملية "المنبوذ الاقتصادي" جارية بهدف قطع ما وصفته بكل شريان حياة اقتصادي متبق يدعم النظام الإيراني.

وساطات بلا اختراق

ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء قولهم إنهم يحاولون إقناع إيران بتخفيف مطالبها، محذرين من أن الولايات المتحدة ستتراجع عن مذكرة التفاهم في حال عدم حدوث ذلك وأن تصاعد حدة مواقف الطرفين ترك الوسطاء من دون إطار واضح لاستئناف المحادثات.

كما نقلت عن مصادر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي زار طهران مطلع الأسبوع، غادر من دون إحراز تقدم يُذكر.

وكانت باكستان قد أكدت أن زيارة منير جاءت في إطار جهودها المستمرة للوساطة ومنع تجدد الحرب، نافية أن يكون قائد الجيش قد حمل رسائل أمريكية جديدة إلى إيران، وقالت الخارجية الباكستانية إن المباحثات تناولت كسر الجمود واستئناف جهود إعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى مسار يفضي إلى الاستقرار الإقليمي.

وأكدت إسلام آباد أنها تواصل بالتنسيق مع دول أخرى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تتواصل جهود تقودها باكستان وقطر لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز وإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

إعلان

وفي السياق ذاته، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين عرب قولهم إنهم يأملون في استئناف المسار الدبلوماسي لكنهم يخشون من أن ترد إيران على حملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترمب بهجوم عسكري.

هرمز عقدة الخلاف

وأفادت الصحيفة، نقلا عن مصادر، بأن إيران سعت إلى إدخال تعديلات على التفاهم مع عُمان تمنحها مزيدا من السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت إيران وعُمان قد أعلنتا إطارا مرحليا لإدارة الملاحة في المضيق يتضمن إنشاء ممر مؤقت مشترك إلى جانب مفاوضات فنية تستهدف التوصل إلى ممر دائم وترتيبات لإدارة المضيق مستقبلا.

وبحسب تفاصيل المفاوضات، يجري بحث مسار بديل للممر التاريخي يبلغ عرضه 7 أميال، على أن يكون مسار الدخول وجزء من مسار الخروج داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وربط كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني تفعيل المسار المشترك بإغلاق ما وصفه بـ"المسار الجنوبي" المحاذي للسواحل العمانية.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تؤكد فيه إيران سيطرتها على حركة العبور في مضيق هرمز، بينما تقول الولايات المتحدة إنها تتحكم في حركة السفن، في حين تحاول طهران ومسقط إيجاد صيغة جديدة لإدارة العبور في المضيق.



إقرأ المزيد