جريدة الأنباء الكويتية - 8/27/2026 10:40:08 PM - GMT (+3 )
جددت الولايات المتحدة الأميركية التأكيد على عدم وجود مفاوضات جارية مع إيران في الوقت الراهن، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل ممارسة ضغوط اقتصادية مكثفة على طهران إلى أن ترى استعدادا إيرانيا لمفاوضات «جدية وفاعلة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أمس «لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الراهن»، مضيفة أن هذا الوضع سيستمر إلى أن يرى الرئيس ترامب أن إيران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بصورة جدية.
واضافت أن واشنطن لم تر حتى الآن ما تعتبره استعدادا إيرانيا كافيا لذلك، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن أي مفاوضات يعود إلى الرئيس ترامب، مشددة في الوقت ذاته على أن الرئيس الأميركي يحتفظ «بجميع الخيارات على الطاولة».
ولفتت إلى ان إدارة ترامب تركز حاليا على «عملية المنبوذ الاقتصادي» التي أعلن عنها وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الاثنين الماضي والهادفة إلى تشديد العقوبات على إيران، موضحة أن واشنطن تواصل استخدام «كل الأدوات الاقتصادية المتاحة» ضد طهران.
وأكدت ليفيت أن الهدف الأول للرئيس ترامب يتمثل في ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرة أن واشنطن انتقلت من الضغط العسكري إلى تكثيف الضغط الاقتصادي لتحقيق هذا الهدف.
وربطت ليفيت التحرك الاقتصادي الراهن بالعمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران، قائلة إن «عملية الغضب الملحمي» أضعفت بصورة كبيرة القدرات العسكرية الإيرانية، وفق الرواية الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال ساريا، واصفة نتائجه بأنها «ناجحة للغاية».
وفي هذا السياق، أكدت ليفيت أن الولايات المتحدة تسيطر فعليا على مضيق هرمز، وأن الممر الملاحي لا يزال مفتوحا بفضل القوات الأميركية.
من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن «الشعب الإيراني يكافح لتوفير احتياجاته الأساسية، فيما يواصل النظام الإيراني تبديد مبالغ ضخمة في الخارج».
وأضاف بيسنت في منشور على حسابه الرسمي عبر منصة «إكس» أمس أن النظام الإيراني «بدلا من ضخ مليارات الدولارات إلى وكلائه الإرهابيين ينبغي عليه أن ينفق هذه الأموال على شعبه».
يأتي ذلك، فيما تتواصل المساعي الديبلوماسية الباكستانية والقطرية والعمانية من أجل تقريب وجهات النظر وتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن،
اذ أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ناقش خلال زيارته إلى طهران أمس، مع وزير الخارجية عباس عراقجي، الإطار المرحلي المقترح، الذي يشمل إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
وذكرت الوزارة في بيان أن الجانبين بحثا أيضا آخر التطورات في المنطقة والجهود الديبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار.
ولفتت إلى ان المباحثات تركزت على سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال الاجتماع أهمية احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، مشددا على مواصلة المساعي الديبلوماسية لمعالجة الخلافات وخفض التوتر عبر الحوار.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقدير بلاده لدولة قطر، مشيدا بجهودها الديبلوماسية المستمرة الرامية إلى خفض التصعيد ودعم مسار الحوار.
وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قد زار قبل أيام أيضا العاصمة الإيرانية من أجل بحث ملف مضيق هرمز.
إقرأ المزيد


