27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
الجزيرة.نت -

Published On 27/8/2026

|

آخر تحديث: 13:11 (توقيت مكة)

تسلم الفنان الكوبي لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا أكثر من 27 ألف رسالة تضامن في ميامي، كان أصحابها قد كتبوها إليه وهو خلف قضبان السجون الموحشة في كوبا.

وصلت الرسائل إلى صاحبها متأخرة بعد نحو خمس سنوات من حرمانه حريته، لكنها اختصرت قصة فنان تحولت أعماله ومواقفه المدافعة عن حرية التعبير إلى مواجهة طويلة مع السلطات، انتهت بخروجه من السجن في يوليو/تموز الماضي، ثم -بحسب منظمة العفو الدولية– إجباره على مغادرة بلاده إلى المنفى.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

جرى تسليم الرسائل رمزيا خلال فعالية خاصة في فضاء "المساحة 23" (El Espacio 23) الفني بمدينة ميامي، بحضور ممثلين عن منظمة العفو الدولية وأفراد من الوسط الفني والحقوقي والناشطين الكوبيين الذين ساندوه خلال سنوات سجنه.

اختراق الحظر

وقالت أستريد فالنسيا، نائبة مديرة البحوث للأمريكتين في أمنستي، إن الرسائل تذكر بأن محاولات السلطات الكوبية عزل الفنان وإسكات صوته داخل السجن لم تمنع آلاف الأشخاص حول العالم من التضامن معه والمطالبة بإطلاق سراحه.

لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا اعتقلته السطات مرارا لأنشطته السياسية (فيسبوك)

يعرف ألكانتارا باستخدام الفن للدفاع عن حرية التعبير والاعتراض على القيود المفروضة على المجالين الفني والمدني في كوبا، وهو أحد أبرز وجوه حركة سان إيسيدرو التي تضم فنانين وصحفيين وناشطين مستقلين.

ولم تبدأ مواجهته مع السلطات باعتقاله الأخير. ففي مارس/آذار 2020 اعتقلته السلطات مدة 13 يوما بسبب معارضته المرسوم رقم 349 المتعلق بتنظيم النشاط الفني، وعدته أمنستي حينها "سجين رأي" محتجزا بسبب ممارسته السلمية لحرية التعبير.

وفي مايو/أيار 2021، أخذ عناصر أمن الدولة ألكانتارا من منزله بينما كان مضربا عن الطعام احتجاجا على مصادرة أعمال فنية من منزله، ونقل إلى المستشفى وعزل عن العالم الخارجي، وفق المنظمة.

إعلان

لكن المنعطف الأكبر جاء في 11 يوليو/تموز 2021، عندما نشر الفنان مقطعا مصورا أعلن فيه عزمه المشاركة في الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها كوبا آنذاك. واعتُقل قبل أن يتمكن من الانضمام إليها، ونقل لاحقا إلى سجن غواناخاي الشديد الحراسة.

وفي يونيو/حزيران 2022، صدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات بعد محاكمة مغلقة لم يسمح بحضورها لوسائل الإعلام الدولية أو المنظمات الحقوقية المستقلة.

خلال سنوات سجنه، حظي ألكانتارا بحملة تضامن دولية، ودعت أمنستي إلى التعاطف والتضامن معه عبر إرسال الرسائل، ووثقت جانبا من الرسائل في مشروع حمل اسم "صور التمرد".



إقرأ المزيد