ترمب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس
الجزيرة.نت -

Published On 26/8/2026

أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الكونغرس اتفاق التعاون المقترح مع السعودية في مجال الطاقة النووية المدنية، ليدخل مرحلة المراجعة التشريعية.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز، الأربعاء، إن الاتفاق أُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين، موضحا أنه يسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن موقف ترمب من تنفيذ الاتفاق لم يتغير، في حين لم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب من رويترز للتعليق.

وتأتي إحالة الاتفاق إلى الكونغرس بعد نحو شهر من التوصل إليه، لتبدأ مرحلة جديدة في مسار تعاون نووي مدني يمتد 30 عاما، ويتضمن مشروعا تُقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات لبناء مفاعلات نووية في السعودية.

ماذا يعني إرسال الاتفاق إلى الكونغرس؟

ويستند الاتفاق إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، التي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وتوفر الإطار القانوني لتصدير الشركات الأمريكية التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية.

وبعد وصول الاتفاق إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد 90 يوما من أيام انعقاد الكونغرس، يمكن للمشرعين خلالها الاعتراض عليه.

وكانت تقارير سابقة قد أوضحت أن عرقلة الاتفاق تتطلب من الكونغرس إقرار تشريع مشترك، وإذا استخدم الرئيس حق النقض ضده، يحتاج المشرعون إلى أغلبية الثلثين لتجاوز الفيتو الرئاسي.

وقالت رويترز إنه لم يتضح كيف يتوقع ترمب أن يسهم إرسال الاتفاق إلى الكونغرس في تحقيق أهدافه المرتبطة بدفع مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل.

السعودية تسعى إلى تطوير برنامج نووي مدني (أدوبي ستوك)
مفاعلات بعشرات المليارات

وينص الاتفاق على تعاون نووي مدني يمتد 30 عاما، ويسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى السعودية.

إعلان

وبحسب رويترز، يتضمن الاتفاق بناء مفاعلات من طراز "إيه.بي 1000″، ضمن مشروع تُقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، من شأنه أن يعود بالفائدة على شركة "وستنجهاوس"، المملوكة بصورة مشتركة لشركتي "كاميكو" الكندية و"بروكفيلد لإدارة الأصول".

وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا في يوليو/تموز الماضي التوصل إلى اتفاق للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية حينها إن الاتفاقية ستعزز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق المعايير الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.

كما وصفت وزارة الطاقة الأمريكية الاتفاقية بأنها "تاريخية"، وقال وزير الطاقة كريس رايت إنها "تعكس التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن لحلفائنا في الخارج".

وتسعى السعودية إلى تطوير برنامج نووي مدني في إطار خططها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، بالتوازي مع مشروعاتها الاقتصادية ضمن رؤية 2030 التي تتطلب كميات متزايدة من الطاقة.

التطبيع شرط لدخول الاتفاق حيز التنفيذ

ورغم بدء مسار مراجعة الاتفاق في الكونغرس، أكد المسؤول في الإدارة الأمريكية أن ترمب لا يزال يربط دخوله حيز التنفيذ بتطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل.

وقال المسؤول في رسالة عبر البريد الإلكتروني لرويترز: "لم يتغير موقف الرئيس المتمثل في أن الاتفاق لن يمضي قدما إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات أبراهام".

وكان ترمب قد اشترط، بعد أيام من التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو/تموز الماضي، تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية لدخوله حيز التنفيذ، بعدما سبق أن عمل على اتفاق مماثل خلال ولايته الرئاسية الأولى.



إقرأ المزيد