أردوغان: تركيا دولة عظمى ولن تخضع لدولة صغيرة أنشئت بشكل ما في المنطقة
الجزيرة.نت -

Published On 25/8/2026

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ستواصل العمل على تعزيز الاستقرار ومحاربة الإرهاب والتصدي للدسائس التي تحاك لها، دون النظر إلى الدول الصغيرة التي أنشئت بطريقة ما في هذه المنطقة.

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع الحكومة اليوم الثلاثاء في مدينة بيتليس- أن تركيا تعرف من يحيكون لها الدسائس وتعرف السيناريوهات الدولية التي تحاك لها، مؤكدا أن أنقرة لن تتخلى عن مبادئها ولا عن مصالحها "ولن تترك أي رفيق أو شقيق في وسط الطريق".

وتابع "في الفترة الأخيرة استهدفت بعض الأطراف شخصي باعتباري رئيس الدولة، وأقولها بصراحة نحن نقيّم تلك التصريحات، وهؤلاء يحاولون الاستفادة من اللحظات الأخيرة لأننا قضينا على الإرهاب"، مضيفا "نحن لسنا محل بقالة، نحن واحدة من أكبر دول العالم، وندير دولة عظمى من 81 مليون مواطن، ونواصل الشعور بمسؤوليتنا إزاء المظلومين في كل أنحاء العالم".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده "لن تخضع لأي دولة صغيرة تم إنشاؤها بشكل ما في هذه المنطقة"، مضيفا "نحن دولة عريقة ومن أقوى دول العالم وحققنا نجاحات كبرى عسكريا وفي العلوم والفنون والفكر وفتحنا القلوب قبل القلاع".

وأشار إلى أن بلاده استطاعت التعايش مع اليهود والمسيحيين، مؤكدا "نحن دولة عادلة مع الجميع ولا ترضخ للحسابات الصغيرة وهي فخورة بتاريخها وتعرف كيف تتصرف في السياسة الداخلية والخارجية".

وأكد الرئيس التركي أن "البعض لديه مصلحة ما"، وأن بلاده "لن تتوقف عند الذرائع، ولن تتخلى عن المستضعفين في كل مكان من فلسطين إلى العراق والقوقاز وأفريقيا، حيث يعيش إخواننا الذين نكافح من أجلهم".

كما أكد أن تركيا لن تقبل الإملاءات وستواصل العمل على تعزيز الأمن والسلام والاستقرار الذي قال إن المنطقة بحاجة إليها كحاجة الكائن الحي للمياه والهواء.

تركيا بلا إرهاب

وقال أردوغان إن قانون "تركيا خالية من الإرهاب" الذي أقره البرلمان مؤخرا مهم جدا لتقوية بلاده، وضبط العمل السياسي، ومواجهة الفتن وحماية شبابها المغرر بهم في بعض المناطق، مؤكدا أن حكومته "تحارب ضد شبكات الجريمة، ولن تتخلى عن دعم المستضعفين"، وأن الشعب التركي "هو الوحيد الذي يحدد سياسة هذا البلد ولا ينظر لما تحاول الأطراف الأجنبية إملاءه عليه".

إعلان

وشدد على أن حكومته تسير في الاتجاه الذي حدده لها شعبها، وأنها ستواصل العمل بنفس الشكل وأنها لن تتخلى عن العدالة والاستقرار والسلام، مؤكدا " ليس لتركيا هدف آخر أو أجندة سرية، هدفنا خلق أجواء من المصالحة في منطقتنا وغايتنا هي العدالة والأمن والرفاهية في كل بلد مجاور".

ولفت إلى أن حكومته تعمل على الخروج بالبلاد من الدوامة التي تعصف بالمنطقة، وتركز على زيادة أرقام التشغيل والتوظيف والإنتاج، رغم القلاقل التي تضرب الشرق الأوسط، وأنها حافظت على نجاحها وتعزز استثماراتها في الداخل والخارج واستغلال الفرص المختلفة، رغم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها العالم.

تجاوز تداعيات الحرب

وقال أردوغان إن بلاده تجاوزت تداعيات الزلزال الاقتصادي الذي نجم عن الحروب الأخيرة، وإنها تواصل المضي نحو أهدافها، ولديها رجال ذوو كفاءة ولياقة يعملون بشكل سليم في أماكنهم، مؤكدا أنه لن يغض الطرف عن أي ولاية من ولايات البلاد.

وأكد أن القانون الجديد الذي أقره البرلمان يتعلق بالمرحلة الجديدة التي ستدخلها تركيا للقضاء على الظاهرة عبر تعزيز الديمقراطية والعمل المدني والخروج من عهد الوصاية الأجنبية، مضيفا أن هذا القانون "يمهد الأرض لتركيا المستقلة التي تحل مشاكلها بنفسها وبشكل سلمي".

وأعرب عن شكره لنواب البرلمان، ولكل من ساهم أو شارك في هذا القانون نقل البلاد إلى المرحلة التي تخلو فيها من الإرهاب، عبر إيجاد حلول مختلفة لهذه المشكلة واحتضان كافة التوجهات سياسيا وسلميا، مؤكدا أن الحكومة تعمل بمنهجية تجعل العنصر البشري منطلقا في العمل السياسي.

وتابع "منذ عامين ونحن نعمل على تجاوز كثير من العراقيل، وقد وجدنا طريقا مناسبة لحل المشاكل سلميا، وعلينا الالتزام في خطاباتنا بمعجم بعيد عن الاستفزاز"، مضيفا "لا يمكن أن يتخذ أي أمر ذريعة لنشر الفرقة في الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن أمن الشعب والبلاد أمر لا يمكن التلاعب به، ونحن كتحالف حاكم نعتبر هذه المسألة مسألة دولة وهي مشتركة مع الشعب".

وقال الرئيس التركي "نحن نسعى لحل مشكلة الإرهاب من أجل الوطن والشعب بأكمله، وعازمون على مواصلة العمل في هذا الطريق"، مضيفا "مهما كان التوجه لأي مواطن أو حزب فأنا أدعوهم للعمل معا من أجل تخليص تركيا من الإرهاب ودفع أثمان التخلص منه".

وأضاف "تعالوا نجلس معا لكي ندافع عن وطننا وشعبنا بعضا مع بعض وندافع عن وطننا وشعبنا كما فعلنا منذ مئات السنين حتى نجحنا في بناء هذا الوطن والحفاظ". مشددا أن على كل مواطن "أن يلتزم، وأن يتبنى قضية مكافحة الإرهاب".

وأكد أردوغان "علينا أن نخلص شبابنا من جبهات القتال في الجبال لأنهم مغرر بهم"، مضيفا أنه يوجه كلامه "للزعماء والمفكرين ومنظمات المجتمع المدني في جنوب شرق تركيا"، وأن بعض القوى الأجنبية "منزعجة من هذه المبادرة التي تمنح السلام للجميع وتقضي على شبكات الإجرام والإرهاب".



إقرأ المزيد