الجزيرة.نت - 8/25/2026 8:02:46 PM - GMT (+3 )
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أمس الاثنين، استهداف سفينة نفط سعودية قبالة سواحل ينبع شمال البحر الأحمر، وذكر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن السفينة "أمزان" استُهدفت بصاروخ باليستي، مشيرا إلى أن العملية تأتي في إطار تنفيذ حظر الملاحة البحرية على السعودية وتثبيت ما سماها معادلة "الحصار بالحصار".
وتشير بيانات منصة "كبلر" إلى أن الناقلة "أمزان"، التي ترفع العلم السعودي، استُهدفت على بُعد نحو 60 ميلا بحريا (نحو 100 كيلومتر)، وأنها كانت فارغة من أية حمولة نفطية وقت الاستهداف.
كما أظهرت بيانات سجل الناقلة المستهدفة أنها تعود إدارتها للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.
ومنذ إعلان جماعة الحوثيين اليمنية فرض حصار على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، بداية من 20 يوليو/تموز الماضي، وحتى 24 أغسطس/آب، ارتفعت حصيلة الاستهدافات المعلنة الرسمية من قبل الجماعة إلى 9 استهدافات.
في 22 يوليو/تموز الماضي، وبعد 3 أيام من إعلان ما وصفه الحوثيون ببدء تفعيل "الحصار البحري"، استهدفت الحركة ناقلتي نفط سعوديتين "إنسيليا"، و"ليلى".
وأظهرت بيانات ملاحية، رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من شركة "كبلر"، أن ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى" كانتا تحملان معا نحو 2.85 مليون برميل من النفط السعودي، وتبحران قبالة سواحل جازان قبل إعلان الحوثيين "استهدافهما بالصواريخ والطائرات المسيّرة".
وفي حين أخفت ليلى موقعها الجغرافي، كشف تحليل جغرافي أجرته الوحدة لآخر مسار معلن للناقلة "إنسيليا" وقت استهدافها، أن الحادث وقع على بُعد نحو 54 ميلا بحريا (نحو 90 كيلومترا)، قبالة سواحل مدينة الشقيق السعودية.
بعد يومين.. استهداف ماسابعد يومين من الاستهداف الحوثي، أعلنت وكالة الأنباء السعودية في 24 يوليو/تموز الماضي، نقلا عن مسؤول بالهيئة العامة للنقل، أن ناقلة النفط "إن سي سي ماسا" التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر.
إعلان
وبينما لم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، كشفت بيانات ملاحية أن الناقلة التي ترفع العلم السعودي تديرها أيضا الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.
استهداف "غزال"أعلن الحوثيون، في 28 يوليو/تموز، استهداف ناقلة النفط السعودية "إن سي سي غزال" بصواريخ باليستية، وقالوا إن العملية أجبرتها على التراجع والعودة بعد مخالفتها قرار "الحظر البحري".
وتُظهر بيانات "مارين ترافيك" أن الناقلة، التي ترفع العلم السعودي وتعود ملكيتها للشركة الوطنية السعودية بحري، غادرت ميناء ينبع الصناعي في 16 يوليو/تموز الماضي، محملة بأكثر من 196 ألف برميل من النفط، ومتجهة جنوبا إلى ميناء جازان في البحر الأحمر، وذلك قبل إعلان الحوثيين الحظر البحري، وقبل أسبوعين من إعلان استهدافها.
5 أغسطس/آب.. استهداف "وفاء" و"ديزي"في 5 أغسطس/آب الجاري، أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي النفط السعوديتين "وفاء"، و"ديزي" في البحر الأحمر، لتكون بذلك حصيلة الاستهدافات حتى ذلك اليوم 8 ناقلات نفط سعودية، من دون أن تعلن الحركة أسماء كل الناقلات التي استهدفتها ضمن الحصر المُعلن.
وبينما لم تكن الناقلة "وفاء" وقت استهدافها تُظهر موقعها الجغرافي، كشفت بيانات ملاحية من "كبلر" موقع استهداف ناقلة النفط الأخرى "ديزي" التي استهدفها الحوثيون بصاروخ باليستي.
وسبق وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغا عن حادث بحري وقع على بُعد 95 ميلا بحريا (نحو 150 كيلومترا) جنوب شرقي مدينة عدن اليمنية، بعد سماع دوي انفجار بالقرب من ناقلة نفط كانت تعبر المنطقة، وهو الموقع الجغرافي نفسه للناقلة السعودية "ديزي"، بحسب تحليل جغرافي أجرته الوحدة.
سفن أخرى مستهدفةفي 6 أغسطس/آب الجاري، غرقت سفينة الشحن الهندية "إم إس في فيز نور أوليا"، التي ترفع العلم الهندي، بعد تعرضها لهجوم قبالة سواحل مدينة الحديدة اليمنية في البحر الأحمر.
وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباندا سونوال -في منشور على منصة إكس- إن مقذوفا أصاب سفينة هندية قرب سواحل اليمن، مما أدى إلى انقلابها وغرقها، لكنّ جميع أفراد طاقمها وعددهم 14 قد نجوا.
واتهمت وزارة النقل اليمنية -التابعة للحكومة المعترف بها دوليا- الحوثيين بتنفيذ الهجوم باستخدام قارب ملغوم، لكنّ الجماعة لم يصدر عنها تعليق.
وفي 11 أغسطس/آب تعرضت سفينة النقل "تهامة" لهجوم قرب باب المندب. وقالت وزارة النقل اليمنية إن السفينة، التي كانت تحمل مواد غذائية، تعرضت لثلاث ضربات متتالية بصواريخ باليستية، متهمة جماعة أنصار الله الحوثيين بتنفيذ الهجوم.
وأضافت أن صاروخا آخر أُطلق باتجاه السفينة خلال محاولة فرق الإنقاذ الوصول إلى الطاقم وإجلاء المصابين.
وفي وقت لاحق، نشرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين صورا ومقطع فيديو توثق الأضرار التي لحقت بالسفينة تهامة، وزعمت أنها كانت "محملة بمعدات عسكرية".
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن إصابة سفينة شحن قرب المخا بمقذوف مجهول وسقوط إصابات، في حين ذكرت شركة "أمبري" أن السفينة كانت راسية شمال شرقي جزيرة ميون عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
تهديد مستمرووثقت بيانات ملاحية 3 ناقلات نفط وناقلة غاز خرجت من ميناء ينبع السعودي في البحر الأحمر، في طريقها إلى آسيا، لكنها غيّرت مسار طريقها المعتاد، فبدلا من التوجه جنوبا لعبور باب المندب، توجهت شمالا لعبور قناة السويس، ثم الوصول إلى وجهتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مضيفة بذلك آلاف الأميال البحرية إلى رحلاتها التي تضاعفت.
إعلان
كما كشفت بيانات التتبع البحري 6 ناقلات نفط جميعها ترفع العلم السعودي كانت عائدة من الأسواق الآسيوية، لكنها غيّرت طريقها من عبور باب المندب، في 19 يوليو/تموز الجاري، قبل يوم واحد من الحظر الحوثي.
ووفق مقابلة مع رويترز، قال رئيس شركة التكرير اليابانية "إيديميتسو" إن الخام السعودي أصبح يصل عبر السويس ورأس الرجاء الصالح وإن زمن بعض الرحلات ارتفع من نحو 20 يوما إلى ما بين 50 و60 يوما.
وسبق أن عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات خام إضافية للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر الأبيض المتوسط منذ يوليو/تموز الماضي، حيث يُشحن النفط الخام، الذي يتم تحميله من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إلى العين السخنة في مصر، ثم يُنقل عبر خط أنابيب السويس والبحر الأبيض المتوسط إلى سيدي كرير للتصدير.
إقرأ المزيد


