الجزيرة.نت - 8/25/2026 6:58:48 PM - GMT (+3 )
Published On 25/8/2026
أكد أوليفر بلومه الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات ضرورة اتخاذ مزيد من إجراءات خفض التكاليف، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطا متزايدة بسبب المنافسة والرسوم الجمركية وارتفاع التكاليف.
وقال بلومه خلال اجتماع للعاملين في مصنع فولكس فاغن الرئيسي بمدينة فولفسبورغ الألمانية اليوم الثلاثاء "يتعين علينا الحد من التعقيدات، وتبسيط هياكلنا بنهج حاسم، وتقليص النفقات".
وجاء الاجتماع في مقر إدارة المجموعة، إيذانا ببدء سلسلة من الاجتماعات في مواقع فولكس فاغن الألمانية، يجيب خلالها أعضاء مجلس الإدارة عن أسئلة العاملين بشأن خطط إعادة الهيكلة والتقشف.
وأوضح بلومه أن "الرسوم الجمركية، والمنافسين الجدد، والمخاطر الجيوسياسية تضع صناعة السيارات بأكملها تحت ضغوط هائلة" مشيرا إلى أن فولكس فاغن "اتخذت إجراءات مضادة في وقت مبكر" وبدأت إعادة توجيه المجموعة وعلاماتها التجارية.
وأضاف أن "حصصنا السوقية تنمو، لكن هذا لا يزال غير كاف" في إشارة إلى الحاجة لمزيد من الإجراءات لتحسين القدرة التنافسية والربحية.
تأتي تصريحات بلومه وسط إعادة هيكلة واسعة في أكبر شركة لصناعة السيارات بأوروبا، بعد ما أقرت المجموعة خططا لتقليص مجموعة طرازاتها تدريجيا بما يصل إلى 50%، وخفض طاقتها الإنتاجية السنوية من نحو 10 ملايين سيارة حاليا إلى 9 ملايين.
وتواجه فولكس فاغن فائضا في الطاقة الإنتاجية بأوروبا يقدر بنحو 500 ألف سيارة سنويا، بينما تتوقع بيانات نقلتها رويترز أن تعمل مصانع المجموعة في ألمانيا بنحو 81% من طاقتها القياسية خلال عام 2026.
وكانت الشركة أقرت خفض نحو 50 ألف وظيفة، وقال بلومه إن اتفاقات جرى التوصل إليها مع نحو 37 ألف موظف حتى الآن، كما تدور مناقشات بشأن مستقبل 4 مصانع، وسط مخاوف من خفض إضافي للوظائف.
إعلان
وقال بلومه في وقت سابق إن إغلاق المصانع يظل "الحل الأخير والأكثر كلفة" مؤكدا بحث استخدامات صناعية بديلة لبعض المواقع التي قد يتوقف فيها إنتاج السيارات.
وتعتزم المجموعة كذلك خفض ما تسميه "تعقيد العروض" بما يشمل عدد خيارات وتجهيزات السيارات، بنسبة تصل إلى 75%، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتبسيط العمليات.
في المقابل، وجهت رئيسة مجلس العاملين في المجموعة دانييلا كافالو انتقادات حادة إلى إدارة بلومه خلال اجتماع فولفسبورغ.
وقالت كافالو -وفقا لمشاركين بالاجتماع- إن الثقة، ولا سيما في بلومه، قد تضررت. وأضافت في إشارة إلى طريقة التواصل بشأن إجراءات التقشف "لا يمكن العمل مع رئيس تنفيذي لا يخبر موظفيه بحقيقة ما يجري".
وتعارض نقابة "آي جي ميتال" ومجلس العمال عمليات الإغلاق وتسريح مزيد من الموظفين، في وقت نظم نحو 400 عامل احتجاجا في فولفسبورغ على خطط إعادة الهيكلة، محذرين من أن تخفيضات أعمق قد تقود إلى "صراع كبير" بين الإدارة والعاملين.
وتأتي هذه الخلافات في ظل ضغوط متراكمة على صناعة السيارات الألمانية، تشمل ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة، والمنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية، والرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية والتقنيات الجديدة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الإشراف في فولكس فاغن اجتماعا مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، بينما تعقد المجموعة خلال الأيام المقبلة 8 اجتماعات أخرى للعاملين في مواقعها بألمانيا.
إقرأ المزيد


