الجزيرة.نت - 8/24/2026 9:06:39 PM - GMT (+3 )
Published On 24/8/2026
إذا كنت تبحث عن عقار سكني للعيش بين شوارع وأزقة العصور الوسطى، فمدينة "نارو" التاريخية في إيطاليا تمنحك فرصة امتلاك منزل بثمن لا يتجاوز سعر فنجان قهوة. فما القصة؟
وتعرف المدينة الواقعة في مقاطعة أغريجنتو بجزيرة صقلية (جنوب) بانخفاض أسعار العقارات السكنية فيها، ومع ذلك تعتزم بلدية المدينة المضي قدما في خطط أكثر جرأة لإعادة إحياء نارو وترميم المباني المهجورة والحد من تراجع أعداد السكان ودعم السياحة المحلية.
ووفق ما نشرته شبكة "يورونيوز" الأوروبية، تتيح خطط البلدية للمواطنين الإيطاليين والأجانب، على حد سواء، فرصة شراء المساكن بمقابل يورو واحد لكن شريطة استيفائهم لشروط محددة تشمل أولا الالتزام بصيانة العقارات.
وخصصت البلدية منصة إلكترونية بعدة لغات لتلقي طلبات شراء العقارات، مع تقديم إرشادات خطوة بخطوة لعملية الشراء.
وظاهريا، يبدو العرض مغريا بلا شك للاستثمار في "نارو" مقابل العيش وسط الطبيعة الساحرة في أغريجنتو وبين معالمها التاريخية، لكن -كما يقولون- الشيطان يكمن في التفاصيل دائما.
فمن الناحية النظرية تلتزم البلدية بمنحك المنزل الذي تختاره مقابل يورو واحد. لكن بالعودة إلى قائمة العقارات السكنية المعروضة فهي جميعها مصنفة بحاجة إلى ترميم.
وهنا تبدأ قائمة الدفوعات التي يتعين على المشترين تحملها لامتلاك العقار وبدء حياة جديدة في "نارو". وتشمل تلك القائمة:
- التكفل بالكامل بموازنة ترميم للعقار
- تمويل تصميم مشروع التجديد والتأكد من استيفاء معايير السلامة
- تحمل رسوم التسجيل وضرائب السجل العقاري
- الامتثال لأنظمة حماية المناظر الطبيعية والتخطيط العمراني
- الالتزام بموعد نهائي لإنجاز جميع الأعمال
لكن هل يستحق الأمر التضحية بهذه الكلفة من أجل العيش في "نارو"؟
وقد تأسست هذه المدينة كبلدة حديثة منذ القرن الـ12، وهي تقدم مزيجا من التاريخ والمعمار الباروكي والعربي والسحر الصقلي. وتسعى "نارو" اليوم إلى استعادة إشعاعها تدريجيا بعد تعرضها لانهيار أرضي عام 2005.
إعلان
وتتمتع المدينة بتزاوج ثري بين عدة ثقافات تعود الى قبائل السيكان (السكان الأصليين) لجزيرة صقلية، وإلى النورمان والإسبان، وصولا إلى الوجود العربي القوي، حيث تنتشر آثارهم في كل مكان، من بوابة المدينة القديمة، الوحيدة الباقية من بين البوابات السبع، إلى المسجد البديع الذي حوله الكونت روجر إلى كنيسة.
وتشتهر "نارو" بقلعة كيارامونتي التي تعود إلى العصور الوسطى، كما تشتهر بتنوع مطبخها المحلي وبأطباقها المتنوعة مثل الكاساتا، وهي حلوى صقلية تحضر من كعكة إسفنجية خفيفة، وكريمة الريكوتا ورقائق الشوكولاتة والمعكرونة "ريالي" وهي معجنات حلوة محلية تحضر من اللوز المطحون وهي نكهة الفانيليا، وتزين بالفواكه المسكرة.
وقد مثلت "نارو" قبلة للعديد من المخرجين السينمائيين لتصوير الأفلام مثل فيلم "تكريم القاضي ليفاتينو" و"اختفاء باتو".
واستضافت المدينة أول مهرجان لزهر اللوز عام 1934، لكنها تشتهر أكثر اليوم بمهرجان "القديس كالوغيرو" (القديس الأسود) الذي يحتفل به السكان يومي 18و25 يونيو/حزيران من كل عام.
إقرأ المزيد


