"عدالة انتظرها الشعب".. المؤبد لأحمد حسون يثلج صدور السوريين
الجزيرة.نت -

Published On 24/8/2026

تصدرت مشاهد محاكمة مفتي النظام السوري المخلوع أحمد حسون منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المدونون لحظة تلقيه النطق بالحكم من داخل قفص الاتهام.

وعكست التعليقات حالة من الارتياح الشعبي الواسع لرؤية رموز النظام المخلوع خلف القضبان، حيث تفاعلت المدونة ميرا سلطان مع الحدث واصفة إياه بأنه تجسيد حقيقي للعدالة.

وفي سياق متصل، وجهت المغردة أمل كتابة رسالة قاسية لحسون متسائلة عن موقفه أمام الله بعد أن اختبأ خلف "اللفة البيضاء" ليحلل المحرمات ويشرعن استخدام البراميل المتفجرة لتهديم بيوت المدنيين، مشددة على أن دماء الأبرياء ستلاحقه لقعر جهنم.

من جانبه، اعتبر الكاتب يزن صوفان النطق بهذا الحكم لحظة تاريخية في القضاء السوري، مشيرا إلى أن العدالة تتحقق أخيرا وأن المذنب نال عقابه المستحق.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قد أصدرت، اليوم الاثنين، حكما بالسجن المؤبد بحق حسون، مع قرار يقضي بالحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.

وجاء هذا الحكم المبرم بعد سلسلة من الجلسات التي أدانت المتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالتحريض الطائفي والتورط في جناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية، بالإضافة إلى توظيف دار الإفتاء لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية وتبرير استخدام البراميل المتفجرة ضد المناطق المدنية.

كما شملت الإدانات تقديم حسون الدعم المالي الدوري للمليشيات، وتأييد التدخلين الروسي والإيراني ورموزهما كقاسم سليماني وعصام زهر الدين، فضلا عن حثّ جيش النظام علنا عبر الإعلام على إبادة وتدمير مناطق المعارضة وتهديد أهالي إدلب وحلب بالقتل والتهجير.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وخلال جلسة النطق بالحكم، أوضح القاضي فخر الدين العريان أن المؤسسة الدينية وُظفت في عهد نظام الأسد لانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني.

يُذكر أن السلطات السورية كانت قد ألقت القبض على حسون في مارس/آذار الماضي أثناء محاولته الهروب خارج البلاد.

إعلان

وقد كشفت الجلسات السابقة، ولا سيما الرابعة، عن تورطه في قضايا ابتزاز مالي، حيث استمعت المحكمة لشاهد سري وقع ضحية لابتزازه خلال محاولته إطلاق سراح شقيقته المعتقلة عام 2012. وكانت النيابة العامة قد طالبت في وقت سابق بتطبيق عقوبة الإعدام بحق مفتي الأسد استناداً إلى الأدلة والوقائع الثابتة في ملف الدعوى.

وعودة إلى أصداء هذا الحكم الذي وصف بالتاريخي، استمرت التفاعلات لتؤكد رفض السوريين لأي تساهل مع مبرري الجرائم، وأكد المدون ياسر أن حسون يمثل النموذج الصارخ لرجل الدين الذي سخر مكانته لتبرير الظلم، مشددا على أنه لا حصانة لمن أيد جرائم الأسد وبررها، ومطالبا بوطن لا تُبرر فيه الجريمة.

وأشار المدون محمود طبق إلى المفارقة التاريخية بأن من كان يفتي بقتل السوريين، ويوزع صكوك الغفران على القتلة، يُحكم عليه اليوم باسم الشعب السوري بالسجن المؤبد الذي لا يشمله عفو.

كما لخص جميل سرور المشهد مبينا أن هذه المحاكمة توجه رسالة واضحة بأن من حرّض على السوريين لن يفلت من المحاسبة، وهي العدالة التي طالما انتظرها الشعب.



إقرأ المزيد