تصعيد في الضفة الغربية وتحرك فلسطيني لوقف مخطط "إي 1"
الجزيرة.نت -

Published On 22/8/2026

تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينما دعت فلسطين، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان الإسرائيلية في المنطقة المسماة "إي 1″، شرقي القدس، وأدان الاتحاد الأوروبي التوسع الاستيطاني.

وأفاد مراسل الجزيرة أن طفلا فلسطينيا من بلدة بدّو أُصيب بجروح إثر رشق مستوطنين مركبات سكان البلدة بالحجارة.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس ومنطقة الفارعة جنوبها، ومدينة نابلس من جهتي الدوار والمنطقة الغربية، كما اقتحمت مدينة دورا جنوب الخليل ومخيم الأمعري وبلدة سَرْطة غرب سلفيت ونكّلت بعدد من الشبان فيها.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مستوطنين منعوا فلسطينيين من رعي مواشيهم في المراعي القريبة من خيامهم في خربة الحديدية.

وأضافت الوكالة أن المنطقة تشهد منذ أيام تصعيدا في اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية، بهدف الضغط على السكان وإجبارهم على الرحيل عن مساكنهم.

وفي جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية المزارع إبراهيم النواجعة أثناء رعيه مواشيه قرب مسكنه في منطقة وادي أجيحش جنوب شرق يطا.

كما اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي، بحسب المصادر ذاتها، بلدة السموع جنوب الخليل من جهة بوابة السيميا، بينما أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي مزارعين فلسطينيين بمنطقة خلة الحمص في مسافر يطا.

وفي منطقة الخنيدق ببلدة بيت عنان شمال غرب القدس، نظم مستوطنون حفلا للزفاف فوق أراضٍ فلسطينية، قالت مصادر محلية لمراسل الأناضول إنها صُودرت من قِبل السلطات الإسرائيلية.

اعتداءات وتصعيد

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا باعتداءات المستوطنين وعمليات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

إعلان

سياسيا، دعت فلسطين، الجمعة، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان الإسرائيلية في المنطقة المسماة "إي 1″، شرقي القدس.

جاء ذلك في رسائل من المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مملكة الدانمارك، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك.

وقال مندوب فلسطين في رسائله إن المخطط الاستيطاني غير قانوني، ويمثل نقطة تحول في مسار الضم الإسرائيلي الزاحف والمتدرج، ومن شأنه أن يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها.

وأضاف أن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هي الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقيا، وحصرهم في أقل من 40% من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم.

وجمّدت الحكومات الإسرائيلية السابقة المشروع تحت ضغوط من الإدارات الأمريكية، قبل أن يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المشروع في سبتمبر/أيلول 2025.

ويثير المشروع مخاوف من أنه سيؤدي عمليا إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، فضلا عن فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

إدانة ورفض

كما أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت رفض الاتحاد الأوروبي لمخطط "إي 1" والأنشطة الاستيطانية المرتبطة به في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت فون دير لاين، في تدوينة عبر منصة إكس، إن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات بناء مشروع المستوطنات "إي 1" غير مقبول.

وأشارت إلى معارضة الاتحاد الأوروبي لهذه الخطوة الإسرائيلية منذ فترة طويلة.

يهدف مشروع "إي 1" إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية بالقدس الغربية عبر منطقة تقع شرق القدس، بالقرب من بلدة العيزرية الفلسطينية.

يُذكَر أن إسرائيل صادرت عام 1999 نحو 12 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأراضي الفلسطينية في المنطقة، تمهيدا لبناء أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية وفنادق بصورة غير قانونية.



إقرأ المزيد