الجزيرة.نت - 8/22/2026 12:07:51 PM - GMT (+3 )
Published On 22/8/2026
توقفت جميع المطابخ الخيرية "التكايا" العاملة بمنطقة جنوب الحزام في العاصمة السودانية الخرطوم تماما، مما أسفر عن تدهور إنساني بالغ يهدد حياة عشرات الآلاف من الأسر والنازحين.
ونقل "راديو دبنقا" عن عضو بلجان طوارئ جنوب الحزام قوله إن هذا التوقف جاء عقب استعادة الجيش المنطقة، وانقطاع التمويل الخارجي والمنح المقدمة لمنظمات مثل "صدقات" و"حاضرين" و"نداء"، التي كانت تتكفل بتوفير الوجبات لنحو 50 ألف أسرة.
وأشار إلى أن الأزمة تفاقمت تفاقما ملحوظا مع تحول عمل منظمة "حاضرين" إلى معسكر العفاض، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من الفاشر وولايات كردفان نحو جنوب الحزام، مما ترك مئات منهم من دون مأوى أو مصدر غذاء، واصفا الوضع الحالي بأنه "كارثي".
وأكد أن منطقة جنوب الحزام تشهد اليوم موجة غلاء حاد قفزت خلالها أسعار السلع الأساسية بنسبة تجاوزت 100%، وسط غياب كامل للمساعدات الإغاثية، مناشدا المنظمات بالتحرك العاجل للإنقاذ.
وفي سياق متصل، يشكو مواطنون وتجار في الخرطوم من تذبذب التيار الكهربائي، بل انقطاعه لساعات طويلة، مما أدى إلى وقوع أزمة عميقة في تفاصيل حياتهم اليومية وأرزاقهم، بدءا من مياه الشرب وحفظ الغذاء، وصولا إلى شلل حركة البيع والشراء في الأسواق.
وقال أحد المواطنين إنه لا يستطيع شراء الطعام وتخزينه بسبب عدم استقرار التيار الكهربائي، مؤكدا أن الانقطاع المفاجئ يجعل حفظ المواد الغذائية أمرا غير ممكن.
وذكر جزار في الخرطوم أن الانقطاع ألحق ضررا كبيرا بتجارته التي تعتمد على التبريد، مشيرا إلى أن مبيعاته لا تتجاوز 5 كيلوغرامات في بعض الأيام، وأن عددا من المحال اضطر إلى الإغلاق نهائيا بسبب الخسائر المتراكمة.
وفي أم درمان، قال صاحب محل عصائر إن الطلب تراجع بشكل ملحوظ، وإنه بات يعتمد على كميات محدودة من الفاكهة الطازجة لعدم قدرته على حفظ العصائر والفاكهة في الثلاجات، مؤكدا أن أي فائض يتحول إلى خسارة مباشرة.
إعلان
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليونا آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
إقرأ المزيد


