هل يحتاج رونالدو إلى وظيفة بعد الاعتزال؟
الجزيرة.نت -

Published On 21/8/2026

|

آخر تحديث: 22:34 (توقيت مكة)

هل يحتاج كريستيانو رونالدو إلى وظيفة بعد اعتزال كرة القدم؟ السؤال يبدو للوهلة الأولى غريبا، لكن مع اقتراب النجم البرتغالي من نهاية مسيرته، تبدو الإجابة أكثر غرابة: ربما لا يحتاج "الدون" إلى وظيفة أصلا، لأن اسمه أصبح وظيفة ومشروعا تجاريا متكاملا.

رونالدو، الذي تجاوز الـ40 عاما ويلعب حاليا في الدوري السعودي، لمح إلى اقتراب لحظة الاعتزال والتفكير في المرحلة التالية من حياته. ولو كان لاعبا عاديا، لربما انحصرت الخيارات بين التدريب أو تولي منصب إداري في أحد الأندية، لكن رونالدو يملك ما هو أكبر بكثير من مجرد سيرة كروية.

ويشير التقرير الذي أعده القطاع الرقمي بالجزيرة إلى أن النجم البرتغالي يمتلك أكثر من مليار متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما حوله عمليا إلى مؤسسة إعلامية قائمة بذاتها. وتقدر قيمة المنشور الإعلاني الواحد على حسابه في إنستغرام بنحو 3 ملايين دولار، في حين قدرت "فوربس" دخله من الأنشطة خارج الملعب بنحو 65 مليون دولار خلال 12 شهرا.

الأموال لا تأتي من الإعلانات فقط، بل من شبكة واسعة من الاستثمارات والرعاية والترخيص والظهور التجاري، فضلا عن مشروعات تحمل اسم رونالدو نفسه.

في قطاع الضيافة، يمتلك رونالدو علامة فندقية أطلقها بالشراكة مع مجموعة برتغالية، وتضم 5 فنادق عاملة حول العالم. وفي مدريد وحدها، حققت الشركة المشغلة لأحد فنادقه إيرادات قاربت 12 مليون يورو خلال عام 2023.

علامة أزياء شهيرة

أما عالم الأزياء، فكان أيضا جزءا من إمبراطورية "الدون". ففي عام 2013، أطلق علامته الخاصة بالشراكة مع شركة دانماركية، وتمكن المشروع، وفق "فوربس"، من تحقيق هدف مبيعاته السنوي خلال الشهر الأول من إطلاقه. ثم توسعت العلامة لتشمل الجينز والقمصان والأحذية والنظارات.

وإذا كان رونالدو يريد مواكبة العصر، فقد وجد طريقه بالفعل إلى صناعة المحتوى.

إعلان

في عام 2024، أطلق قناته الرسمية على يوتيوب، فتحولت خلال ساعات إلى ظاهرة رقمية، متجاوزة مليونا و690 ألف مشترك سريعا. وبعد نحو عامين، تخطى عدد المشتركين 83 مليونا، في حين تجاوزت مشاهدات القناة 1.5 مليار مشاهدة.

وهكذا، إذا كانت كرة القدم ستفقد واحدا من أشهر نجومها في السنوات المقبلة، فإن عالم الأعمال لن يفقد كريستيانو رونالدو بسهولة.

فقد بدأ "الدون" منذ سنوات ببناء ما بعد كرة القدم: فنادق، وأزياء، وإعلانات، ومنصات رقمية واستثمارات. ومع هذا الحجم من الحضور والثروة، ربما لا يكون السؤال الحقيقي "ما الوظيفة التي سيعمل بها رونالدو بعد الاعتزال؟"، بل: هل يحتاج رونالدو إلى وظيفة أصلا؟



إقرأ المزيد