الجزيرة.نت - 8/21/2026 9:13:26 PM - GMT (+3 )
Published On 21/8/2026
تتحدى مشاريع التمكين الاقتصادي في قطاع غزة ظروف الحرب والحصار، حيث أطلق مشروع "تمكين 3" أكثر من 70 مشروعا صغيرا للشباب والنساء في دير البلح، لتكون جسرا بين الاستجابة الإنسانية الطارئة والتعافي الاقتصادي، في ظل تدمير ممنهج لقطاعات الإنتاج على مدى 3 سنوات من الحرب.
ووفقا لتقرير بُثَّ على شاشة الجزيرة مباشر، يستهدف المشروع الذي تنفذه الإغاثة الزراعية الفلسطينية بتمويل من مؤسسة "إنيبل" والحكومة البلجيكية، دعم الأفكار التي خرجت من تحت الركام، لتنهض من جديد في مجالات التصنيع الغذائي والزراعة والخياطة والأعمال المهنية، في محاولة لإعادة تعريف ريادة الأعمال في أصعب الظروف.
ويقول ممثل الإغاثة الزراعية إن المشروع انطلق في مرحلة استثنائية كانت تتطلب رهانا قويا على عزيمة الشباب الفلسطيني، مشيرا إلى أن كل مشروع له قصته وروايته وتأثيره، وأن الحلول البديلة التي قدمتها المشاريع تجاوزت أزمة المشاتل ومحلات التصنيع الغذائي والتطريز، لتثبت أن الإبداع الفلسطيني لا يعترف بالعقبات.
وفي السياق، يؤكد مسؤول برنامج التمكين الاقتصادي أن المشاريع الصغيرة كانت جزءا أساسيا من الأمن الغذائي وتعزيز صمود الأسر التي تعيلها النساء، لكنّ الحرب دمرتها جزئيا أو كليا، حيث لم تدخل أي مستلزمات إنتاج زراعي حتى اللحظة، مما جعل إعادة استنهاض هذه المشاريع ركيزة أساسية للتعافي وإعادة عجلة الاقتصاد المحلي.
تجربة رائدةمن جهته، يوضح ممثل شبكة المنظمات الأهلية أن نسبة السيدات المستفيدات تجاوزت 42% ويعتبر أن تجربة الإغاثة الزراعية رائدة بدمجها بين الاستجابة الإنسانية والانتقال إلى مرحلة التعافي، داعيا المنظمات الدولية إلى الانتقال لهذه المرحلة لدعم المشاريع الصغيرة، رغم تحديات عدم توفر المواد الخام والماكينات بسبب منع الاحتلال دخولها، إضافة إلى النزوح المتكرر الذي يعرض المشاريع للتدمير.
إعلان
وتأكيدا لهذه المعاناة، تروي إحدى المستفيدات من المشروع كيف تعرضت مقراتها الإدارية والتصنيعية للتدمير، ونزحت من الشمال إلى المحافظة الوسطى ثم إلى غزة وعادت مجددا، لكنها تمكنت بفضل المشروع من إقامة مخبز جديد لتأمين احتياجات أسرتها، في مشهد يعكس صمود الفلسطينيين رغم القصف والنزوح المتواصل.
وفي السياق، تستعرض إحدى المستفيدات منتجاتها الشعبية من الخبز البلدي والأكلات الشعبية، مؤكدة أنها تلبي احتياجات الناس الأساسية في ظل نقص المواد الغذائية، ليكون مشروعها الصغير شريان حياة لعائلتها ومجتمعها في خضم المعاناة اليومية.
ويخلص التقرير إلى أن المرأة الفلسطينية ثابتة مثل "جبل المحامل" كما يصفها ممثل الإغاثة الزراعية، حيث تساند زوجها في توفير مصدر دخل من وسط الخيمة، وتنتج وتعمل في ظروف الحياة القاسية، لتربي أبناءها وتعينهم على تخطي هذه المرحلة، في مشهد يعكس دورها المحوري في صمود الأسرة والمجتمع.
إقرأ المزيد


