الجزيرة.نت - 8/21/2026 9:02:29 PM - GMT (+3 )
Published On 21/8/2026
قالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن فيروس إيبولا يتفشى في الكونغو الديمقراطية بوتيرة متسارعة بعد أن أودى بحياة أكثر من 2500 شخص، داعية إلى تقديم مزيد من المساعدات، ومحذرة من أن التمويل المخصص حاليا سينفد خلال أسابيع.
وقال جوليان هارنيس المنسق الأممي الرئيسي المعني بإيبولا، خلال مؤتمر صحفي من مدينة بونيا في الكونغو الديموقراطية، إن الفيروس تسبب بوفاة أكثر من 2500 شخص في الجمهورية، ويواصل الانتشار بوتيرة متسارعة.
ونبه إلى أن عدد الوفيات يرتفع يوميا، وأن نصف الوفيات سُجّل في الأيام العشرين الفائتة.
وتابع هارنيس أنّ "انتشاره يتجاوز قدرة جهودنا على مكافحته، فهو يشتد ويتوسع بوتيرة أسرع من الجهود المبذولة في مختلف أنحاء المنطقة التي أنهكها صراع دام 3 عقود، مما يفاقم الاحتياجات الإنسانية".
النظام العام مهددوحذر المسؤول الأممي من أن النظام العام بات مهددا، كما أن الخدمات الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية، أصبحت مجزأة، مبينّا أن ظروف التدخل بالغة الصعوبة، وأن عددا كبيرا من الجماعات المسلحة ينشط في المناطق المتضررة من الفيروس، مما يصعّب الوصول إلى السكان.
وأشار هارنيس أيضا إلى وفاة 43 من العاملين في مجال الصحة من ضمن 160 أصيبوا بالفيروس، بينما استُهدف آخرون في هجمات طالت سيارات إسعاف أو مرافق صحية من سكان محليين غاضبين ومذعورين من تفشي المرض.
وأحصى المسؤول الأممي أكثر من 260 هجوما استهدف العاملين في قطاع الصحة خلال الأشهر الـ6 الماضية، مما أسفر عن مقتل 8 منهم، لافتا إلى أن تخفيض المساعدات خلال السنوات القليلة الماضية قلص قدرة المنظمات الإنسانية.
وقال عاملون آخرون في مجال الإغاثة إن بعض السكان المحليين صدقوا نظريات مؤامرة تزعم أن تفشي المرض مجرد خدعة، وأبدوا غضبهم الشديد عندما منعتهم القيود الصحية من دفن موتاهم بأنفسهم.
فرص القضاء على الفيروسلكن هارنيس أعرب عن تفاؤله بالقضاء على الفيروس من خلال تكثيف الجهود، قائلا "إذا زدنا أعداد الموظفين ووفرنا مزيدا من الموارد للمناطق النائية بمنطقة شرقي الكونغو الديموقراطية، فسنتمكن في غضون أشهر قليلة من إبطاء انتقال العدوى، بل القضاء عليها تماما".
إعلان
وفي السياق، قال الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود جافيد عبد المنعم، في بيان صدر في جنيف "لا يزال هذا الفيروس ينتشر بوتيرة تعجز فيها الجهود المبذولة عن مواجهته" مضيفا "تتطلب هذه الاستجابة أكثر بكثير من مجرد توفير مزيد من الأسرّة للمستشفيات: تحسين الفحوص، وعزل المصابين ومخالطيهم بشكل آمن، ودعم العاملين في مجال الرعاية الصحية".
وخلال 3 أشهر فقط، تجاوز إيبولا -الذي أُعلن في 15 مايو/أيار عن تفشيه في الكونغو الديموقراطية- الموجة التي طالت البلاد خلال فترة 2018-2020 واعتُبرت حينها الأكثر فتكا في تاريخها بعدما أودى بـ2299 شخصا من أصل 3381 حالة مؤكدة، وفق أرقام منظمة الصحة العالمية المستندة إلى بيانات السلطات الكونغولية.
وفي 3 أشهر، سُجلت في الكونغو الديموقراطية إصابات أعلى بـ7 مرات، ووفيات أعلى بـ5 مرات مقارنة بالأشهر الـ3 الأولى من أكبر تفش لإيبولا.
وقتل الفيروس -الذي ينتقل عن طريق ملامسة سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية- أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الـ50 الماضية.
ولا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة للسلالة النادرة المعروفة باسم "بونديبوغيو" والمسؤولة عن التفشي الحالي، إلا أن التجارب السريرية مستمرة.
إقرأ المزيد


