مصطفى إيزدي نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني
الجزيرة.نت -

Published On 19/8/2026

|

آخر تحديث: 18:23 (توقيت مكة)

قائد عسكري إيراني برتبة لواء، تولى خلال الحرب العراقية الإيرانية قيادة عدد من تشكيلات الحرس الثوري التي نفّذت مهمات داخل الأراضي العراقية.

قاد القوة البرية للحرس الثوري، ثم انتقل إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، حيث شغل مناصب في التخطيط والموازنة والشؤون الإستراتيجية، وقاد مقر العمليات السيبرانية والتهديدات الحديثة التابع لمقر خاتم الأنبياء المركزي، وفي أغسطس/آب 2026 عيّنه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نائبا للقائد العام للحرس الثوري.

يركز مصطفى إيزدي في تصريحاته العامة على تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية، ومواجهة إسرائيل والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وكان قد صرّح بأن تنامي القدرات العسكرية الإيرانية دفع الولايات المتحدة إلى تغيير وضع قواتها في المنطقة من الهجوم إلى الدفاع.

المولد والنشأة

ولد مصطفى إيزدي عام 1956 في مدينة نجف آباد التابعة لمحافظة أصفهان وسط إيران.

ولا تقدم المصادر الإيرانية المتاحة معلومات تفصيلية موثوقة عن دراسته ومؤهلاته الأكاديمية أو حياته العائلية.

مصطفى إيزدي صعد في الهيكل القيادي للحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية (وكالة فارس)
التجربة العسكرية

انضم إيزدي إلى الحرس الثوري في السنوات الأولى التي أعقبت انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، وصعد في هيكله القيادي خلال الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 1980.

تولى بين عامي 1982 و1983 قيادة قوات الحرس الثوري في محافظة كردستان غربي إيران، في مرحلة شهدت مواجهات بين القوات الحكومية والتنظيمات الكردية المسلحة.

وفي عام 1983، تولى قيادة مقرّ "حمزة سيد الشهداء"، المسؤول عن إدارة عمليات الحرس الثوري في شمال غربي إيران، واستمر في المنصب حتى عام 1985.

وانتقل بعدها إلى قيادة مقر "النجف الأشرف"، أحد مقرات العمليات الرئيسية للحرس خلال الحرب مع العراق، وظل في المنصب بين عامي 1985 و1987.

إعلان

قال إيزدي في مقابلة تلفزيونية بثت عام 2020 إن القوات التي أشرف عليها خلال عمله في مقري حمزة والنجف كانت على اتصال بقوات عراقية محلية، ونفذت مهمات داخل الأراضي العراقية، ولا سيما في منطقة كركوك.

وأضاف أن هذه الأنشطة سبقت تأسيس مقر "رمضان" الذي تولى لاحقا إدارة عمليات داخل الأراضي العراقية، وخلف خطوط القوات التابعة لنظام الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.

وفي عام 1987 انتقل إيزدي إلى هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري، وشغل منصب معاون العمليات حتى عام 1989، ثم عُيّن قائدا للقوة البرية في الحرس، وظل في المنصب حتى عام 1992.

إيزدي (يسار) تولى قيادة القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني بين 1989 و1992 (وكالة تسنيم)
في هيئة الأركان

بعد انتهاء مهمته في قيادة القوة البرية، انتقل إيزدي إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وتولى بين عامي 1993 و2006 منصب معاون التخطيط والبرامج والموازنة.

وشغل لاحقا منصب معاون الشؤون الإستراتيجية والإشراف في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

كما تولى قيادة "مقر العمليات السيبرانية والتهديدات الحديثة" التابع لمقر خاتم الأنبياء المركزي.

الرتبة العسكرية

يحمل مصطفى إيزدي رتبة لواء في الحرس الثوري، وهي من أعلى الرتب في القوات المسلحة الإيرانية، ولا يحملها إلا عدد محدود من القادة.

وكان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قد خاطبه بهذه الرتبة في رسالة تعزية وجهها إليه في مارس/آذار 2020 عقب وفاة والده، مما يؤكد أنه كان يحملها قبل تعيينه نائبا للقائد العام للحرس بسنوات.

إيزدي يركز في تصريحاته على تطوير القدرات الدفاعية، ومواجهة إسرائيل، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة (وكالة تسنيم)
نائب القائد العام للحرس الثوري

في أغسطس/آب 2026، أصدر المرشد الإيراني القائد العام للقوات المسلحة مجتبى خامنئي قرارا بتعيين مصطفى إيزدي نائبا للقائد العام للحرس الثوري، بناء على اقتراح القائد العام للحرس أحمد وحيدي.

وجاء في قرار التعيين أن إيزدي اختير للمنصب استنادا إلى "التزامه وكفاءته وخبراته القيمة"، وحدد مهمته في المساهمة في رفع مستوى الجاهزية التنظيمية، وتقاسم الأدوار والمهام في إطار توجيهات القائد العام للحرس.

وجاء تعيينه ضمن تغييرات شملت عددا من القيادات العليا في هيئة الأركان العامة والحرس الثوري والجيش وقوات التعبئة، إذ عين أحمد وحيدي قائدا عاما للحرس، وعلي عبد اللهي رئيسا لهيئة الأركان العامة، وكيومرث حيدري باقلعة قائدا عاما للجيش، وعلي عظمائي قائدا للقوة البحرية في الحرس، وحسين طائب رئيسا لمنظمة التعبئة.

مواقفه

ركز إيزدي في تصريحاته العامة على تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية، ومواجهة إسرائيل، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وقال في فبراير/شباط 2020 إن تنامي القدرات العسكرية الإيرانية دفع الولايات المتحدة إلى تغيير وضع قواتها في المنطقة من الهجوم إلى الدفاع، وفق تعبيره.



إقرأ المزيد