استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترمب تربّح بطريقة غير مشروعة
الجزيرة.نت -

Published On 19/8/2026

|

آخر تحديث: 15:24 (توقيت مكة)

أظهر استطلاع جديد ‌أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب وعائلته استفادوا بما ينافي القوانين من العملات ⁠المشفرة منذ عودته إلى السلطة، وأن قراراته السياسية تتأثر بأنشطة الأعمال الخاصة التي يديرها.

وأشار استطلاع رأي -أجري على مدى 4 أيام انتهت أول أمس الاثنين- أن نصف الجمهوريين من مؤيدي ترمب أنفسهم يعتقدون أن الرئيس يسمح لاعتبارات ⁠تتعلق بمصالحه التجارية بالتأثير على قراراته، وهي نتيجة لافتة للنظر بالنسبة لترمب الذي تعهد بتطهير الولايات المتحدة من الفساد.

ولد ترمب في عائلة تعمل في مجال العقارات في نيويورك، وبنى لنفسه اسما لامعا أصبح علامة تجارية عالمية قبل ترشحه ⁠للرئاسة.

وجنى أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع عائلته في مجال العملات الرقمية المشفرة، بما في ذلك شركة "وورلد ليبرتي فايننشال" وعملة (ترمب) الرقمية، وهي أصول رقمية دافع عنها علنا.

وفي مارس/آذار 2025، أي بعد شهرين من بدء ولايته الثانية، لفت الرئيس الأنظار على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عملته الرقمية التي تحمل علامته التجارية، ووصفها بأنها "الأعظم على ‌الإطلاق"!.

صفقات غير مناسبة

وقال نحو 63% من المشاركين في الاستطلاع إن من غير اللائق أن يستفيد ترمب وعائلته بهذه الطريقة، ورأى 32% أن هذه الأمور مناسبة، ولم يجب الباقون عن السؤال.

ووصف نحو 3 من كل 10 جمهوريين هذه الصفقات بأنها غير مناسبة.

ويسلط ديمقراطيون الضوء مرارا على ما يقال عن فساد في الإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، التي ستحدد السيطرة على الكونغرس للعامين المقبلين.

وتعهدت إدارة الرئيس الأمريكي بالتحقيق فيما يقال عن فساد في ولايات يديرها الديمقراطيون.

ويقول ترمب إنه لم يتدخل بشكل مباشر في أعمال ⁠عائلته منذ عودته إلى منصبه، وأن استثماراته تدار بشكل مستقل.

إعلان

وانتهج سياسات داعمة للعملات ⁠المشفرة في ولايته الثانية، بعد أن سعى إلى الترويج لها خلال حملته الانتخابية.

ورفض البيت الأبيض أي اتهامات تتعلق بارتكاب مخالفات، وقال إن استثمارات ترمب تديرها مؤسسات مالية مستقلة.

وقالت آنا كيلي المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان "لا يوجد أي تضارب في المصالح. الرئيس لا يتصرف إلا ⁠بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي".

مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا أعلنت سابقا عن إطلاق خدمة مدفوعة باسم "تروث إيه بي آي" (غيتي)
تداخل غير مسبوق

لكن خبراء في أخلاقيات الرئاسة وصفوا التداخل الحالي بين الأعمال والسياسة في البيت الأبيض بأنه غير مسبوق.

وقال ريتشارد بينتر كبير ⁠محامي الأخلاقيات للرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش "لم نشهد شيئا كهذا من ⁠قبل، حتى إدارة ترمب الأولى لم يكن لديها مصالح أعمال معقدة بقدر إدارة ترمب الثانية".

وقال نحو 69% من الأمريكيين إنهم يعتقدون أن مصالح ترمب الخاصة تؤثر على قراراته الرئاسية، وتشمل تلك النسبة ثلثي المستقلين و9 من كل 10 ديمقراطيين.

وينقسم الأمريكيون حول ما إذا كان الفساد ‌أسوأ في عهد إدارة ترمب مقارنة برؤساء سابقين، إذ يعتقد الديمقراطيون عموما أن الفساد تفاقم.

وينقسم الجمهوريون بالتساوي تقريبا، إذ يرى 56% منهم أن مستوى الفساد تناقص ولو قليلا، بينما يرى الباقون أنه ظل على حاله أو ‌أسوأ.

وأجري ‌استطلاع رويترز/إبسوس عبر الإنترنت، وشمل 1166 بالغا أمريكيا على مستوى البلاد في الفترة من 14 إلى 17 أغسطس/آب الحالي.

وبلغ هامش الخطأ في النتائج 3 نقاط مئوية لجميع الأمريكيين 5 نقاط للديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين.

وكانت مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا أعلنت في وقت سابق عن إطلاق خدمة مدفوعة تحمل اسم "تروث إيه بي آي" (Truth API) تتيح للمؤسسات المالية وشركات التداول الوصول الفوري إلى منشورات الرئيس وشخصيات أخرى عبر واجهة برمجية، مقابل رسوم تتراوح بين 60 ألفا و100 ألف دولار شهريا.

وأثار ذلك جدلا واسعا تجاوز تأثير تصريحاته في تحريك أسعار النفط والأسهم والعملات، إلى التساؤل عمن يصل إلى تلك المنشورات أولا، وما إذا كانت الأفضلية الزمنية في الحصول على المعلومة يمكن أن تتحول إلى أصل مالي يباع ويشترى.



إقرأ المزيد