الجزيرة.نت - 8/18/2026 3:10:15 PM - GMT (+3 )
Published On 18/8/2026
وجد السياسي والصحفي الروسي ليف شلوسبرغ نفسه، فجأة، وراء القضبان محكوما بالسجن 11 عاما وشهرا، في قضية تقول منظمة العفو الدولية إنها عقاب له على ممارسته الحق في التعبير والدعوة إلى السلام.
وفي 17 أغسطس/آب دانت محكمة مدينة بسكوف غربي البلاد الحكم على شلوسبرغ، السياسي المخضرم ونائب رئيس حزب "يابلوكو" وهو الحزب السياسي الروسي المسجل الوحيد الذي تقول أمنستي إنه عارض باستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، ودعا إلى وقف إطلاق النار واعتماد الدبلوماسية.
لكن ماذا فعل شلوسبرغ ليستحق أكثر من 11 عاما خلف القضبان؟
بحسب أمنستي، تعود القضية إلى مشاركته في نقاش عبر الإنترنت بشأن الحرب على أوكرانيا، وإعادة نشر مادة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت الصفحة الأولى لصحيفة "ديلي ميرور" البريطانية، تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وامرأة أوكرانية مضرجة بالدماء.
وحاكمته السلطات بموجب مادتين من القانون الجنائي الروسي تتعلقان بـ"التشويه المتكرر لسمعة القوات المسلحة الروسية" و"نشر معلومات كاذبة عمدا" عنها.
دعوة إلى السلام
وتقول مديرة منظمة العفو الدولية لشرق أوروبا وآسيا الوسطى ماري ستروثرز إن شلوسبرغ سيقضي أكثر من 11 عاما خلف القضبان "لمجرد مشاركته في نقاش مناهض للحرب ومشاركة منشور على وسائل التواصل الاجتماعي". ووصفت ملاحقته والحكم عليه بأنهما "انتقام صارخ" بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير ودعوته إلى السلام، وطالبت السلطات الروسية بالإفراج عنه فورا ودون شروط وإلغاء إدانته.
وفي كلمته الأخيرة أمام المحكمة، لم يتحدث شلوسبرغ عن نفسه وحده، بل قال إن "آلافا وآلافا" في روسيا تعرضوا للاستهداف بسبب معتقداتهم "السلمية وغير العنيفة والإنسانية"، مشبها نفسه بـ"الاتحاد الروسي الذي وُضع في قفص ويريدون إجباره على الصمت".
إعلان
خارج الانتخابات
ويأتي الحكم وسط ضغوط متصاعدة على حزب "يابلوكو". ففي 10 أغسطس/آب، أي قبل أسبوع من الحكم على شلوسبرغ، منعت المحكمة العليا الروسية الحزب من خوض انتخابات مجلس الدوما المقررة في سبتمبر/أيلول. واستأنف الحزب القرار، لكن في 17 أغسطس/آب، وهو اليوم نفسه الذي صدر فيه الحكم على نائب رئيسه، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 30 من مؤيديه خارج المحكمة العليا في موسكو خلال جلسة النظر في الاستئناف.
وترى أمنستي أن إقصاء "يابلوكو" من الانتخابات دليل إضافي على أن مساحة التعددية السياسية والتعبير المناهض للحرب تتقلص في روسيا. وتطالب بإلغاء التشريعات التي تجرم التعبير السلمي الرافض للحرب، ووقف ملاحقة أعضاء الحزب وأنصاره.
إقرأ المزيد


