الجزيرة.نت - 8/17/2026 12:44:55 PM - GMT (+3 )
Published On 17/8/2026
أخضعت السلطات في بوركينا فاسو 44 صحفيا لدورة تدريب عسكري في "أكاديمية الشرطة" قرب العاصمة واغادوغو، في إطار برنامج يحمل اسم "الانغماس الوطني" (Immersion patriotique)، وهو ما اعتبرته منظمة "مراسلون بلا حدود" "إشارة جديدة مقلقة جدا لحرية الصحافة".
ووفق موقع "لا نوفيل تريبون" (La Nouvelle Tribune)، أُجريت الدورة في الفترة من 9 إلى 14 أغسطس/آب الجاري، بينما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن التدريب استمر 6 أيام وشمل أكثر من 40 صحفيا. وأفادت إذاعة "فرنسا الدولية" بأن المشاركين ينتمون إلى وسائل إعلام عامة وخاصة، وأن وزارة الأمن هي الجهة المنظمة.
وذكر موقع "بوركينا 24" أن البرنامج شمل تدريبا عسكريا وإسعافات تكتيكية، مع دروس في الصحافة زمن الحرب.
وقال وزير الاتصال والثقافة والفنون والسياحة، بينغدويندي جيلبر أويدراوغو، مخاطبا المشاركين، إن الصحفي المهني غير الوطني يمثل تهديدا، وإن الوطنية ليست خيارا، بل واجبا.
أما وزير الأمن، محمدو سانا، فأعلن اعتزام السلطات تحويل هذا "الانغماس" إلى تقليد سنوي، مؤكدا أن وسائل الإعلام أساسية للتحول والتغيير في بوركينا فاسو.
وقال مدير مكتب أفريقيا جنوب الصحراء في منظمة "مراسلون بلا حدود"، صاديبو مارونغ، إن هذه المبادرة تمثل "إشارة مقلقة للغاية لحرية الصحافة"، مؤكدا أن "الصحفيين ليسوا عسكريين، ولا ينبغي تحويلهم إلى أدوات للمجهود الحربي أو دفعهم لارتداء الزي العسكري وحمل السلاح".
ويأتي البرنامج بعد سنوات من استخدام مرسوم "التعبئة العامة"، الذي أصدرته حكومة النقيب إبراهيم تراوري في أبريل/نيسان 2023، في سياق ملفات تتعلق بالصحفيين. فقد أعلنت "مراسلون بلا حدود" في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 قيام السلطات في بوركينا فاسو بتجنيد الصحفيين إساكا لينغاني (64 عاما)، رئيس الفرع المحلي لاتحاد الصحافة الفرنكوفونية، وياكوبا لادجي باما، الصحفي الاستقصائي ومؤسس موقع "بام ينغا"، لمدة 3 أشهر، وقالت إن "التجنيد القسري لصحفيين ناقدين للحكومة للقتال في الجيش يشكل هجوما جديدا على حرية الصحافة".
إعلان
وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، طالبت خمس منظمات، هي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" و"مرصد كيسال" و"مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان" و"مراسلون بلا حدود"، السلطات بأن "تكشف على وجه السرعة عن مصير الصحفي أتيانا سيرج أولون، الذي أخفته قوات الأمن قسرا قبل عامين، وأن تفرج عنه فورا"، كما طالبتها بإنهاء "الاستخدام غير القانوني للتجنيد لإسكات الصحفيين والأصوات الناقدة". وأشارت المنظمات إلى الإفراج عن سبعة صحفيين وثلاثة ناشطين على الأقل بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد تجنيدهم.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأفريقية + الصحافة الفرنسية
إقرأ المزيد


