هل دخلت أمريكا حربا عالمية رابعة وتخسرها بالفعل؟
الجزيرة.نت -

Published On 15/8/2026

حذر المسؤول السابق في البيت الأبيض ووزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) دوغ ماكينون -في مقال رأي نشره موقع ذا هيل- من أن الولايات المتحدة قد تكون دخلت بالفعل مرحلة يمكن تسميتها "الحرب العالمية الرابعة"، مشيرا إلى احتمال خسارتها لهذه الحرب نتيجة اعتمادها المفرط على التكنولوجيا لتشغيل مدنها ومرافقها.

ورأى الكاتب أن خصوم الولايات المتحدة قد يتجاوزون سيناريو الدمار النووي التقليدي للحرب العالمية الثالثة للتفوق عبر أسلحة هجومية وسيبرانية مبتكرة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وأوضح ماكينون -في مقاله بعنوان "هل دخلت الولايات المتحدة بالفعل الحرب العالمية الرابعة وتخسرها؟"- أن خصما كبيرا مثل الصين يمكن أن يشن هجوما سيبرانيا واسعا يشل البنية التحتية الأمريكية دون الحاجة إلى تدميرها بالصواريخ أو الأسلحة النووية.

 دوغ ماكينون: في عصر الاعتماد المطلق على الذكاء الاصطناعي، قد تكون الأصول والمدن التي تعتمد على التكنولوجيا الأقل تعقيدا هي الوحيدة القادرة على الصمود والبقاء

ورسم الكاتب سيناريو افتراضيا تعتمد فيه القيادة العسكرية الصينية على هجمات سيبرانية متطورة تشمل تعطيل شبكات المياه والكهرباء، واختراق النظام المالي الأمريكي، وإحداث شلل تام في حركة المواصلات والطيران عبر التسلل إلى أنظمة المرور والملاحة الجوية.

كما يتضمن السيناريو تعطيل الأقمار الاصطناعية، ونشر مقاطع فيديو مزيفة وواقعية للغاية مولدة بالذكاء الاصطناعي لإرباك الجمهور وتقويض ثقة الأمريكيين في قيادتهم، ويتبع ذلك نشر ملايين الطائرات المسيّرة لإحباط أي مقاومة وفرض الاستسلام التام.

وأكد ماكينون أن هذه المخاوف ليست مجرد خيال علمي، مستشهدا بتقارير حديثة تفيد بتعرض شبكات المياه والبنية التحتية للحرائق والهجمات الرقمية في ولايات أمريكية عدة.

كما أشار إلى تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي صدر عام 2018، حذر من ثغرات سيبرانية خطيرة في معظم أنظمة الأسلحة الرئيسية.

إعلان

وخلص إلى أنه في عصر الاعتماد المطلق على الذكاء الاصطناعي، قد تكون الأصول والمدن التي تعتمد على التكنولوجيا الأقل تعقيدا هي الوحيدة القادرة على الصمود والبقاء.

ويرى المسؤول السابق أن اندفاع واشنطن نحو "الأتمتة الشاملة" والعملات الرقمية والسيارات الذكية يزيد من نقاط ضعفها أمام القوى المعادية.

واختتم مقاله متسائلا: "الحرب العالمية الرابعة أم حرب الروبوتات.. أيهما قد يسقطنا أولا؟".



إقرأ المزيد