الجزيرة.نت - 8/15/2026 12:20:49 PM - GMT (+3 )
Published On 15/8/2026
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تحركات دبلوماسية أوروبية جديدة لكسر الجمود في ملف التفاوض الأمريكي الإيراني، مع اتساع أضرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع هامش المناورة أمام الإدارة الأمريكية.
ووفق الصحيفة، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أدخلت النمسا واليونان في مسار الاتصالات، ضمن مساعيها لتوسيع اتصالاتها مع دول قد تساعد في الضغط على طهران أو تخفيف موقفها المتشدد، بعد تعثر جهود الوسطاء التقليديين.
وتشير الصحيفة إلى اتصالات حثيثة هذا الأسبوع في هذا الإطار، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء في واشنطن بوزيرة خارجية النمسا، بيتي ماينل رايزنجر، كما أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريس الأربعاء.
وبعد هذه المحادثات مباشرة، أجرى الوزيران النمساوية واليوناني اتصالات هاتفية يوم الخميس مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ورغم نفي وزارة الخارجية الأمريكية علاقة واشنطن بتلك الاتصالات، فإن دبلوماسيا أوروبيا صرح بأن توقيتها لم يكن مصادفة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، إنها لا تستطيع التعليق على التوقيت الذي اختارته دول أخرى لإجراء اتصالاتها الخارجية، مؤكدة أن روبيو لم يطلب من أي من الوزيرين التواصل مع إيران أو نقل رسائل إلى عراقجي.
ومع ذلك، أقرت الخارجية الأمريكية بأن الملف الإيراني كان حاضرا في مباحثات روبيو مع الوزيرين، والتي جرت في وقت يواجه فيه ترمب تحديات بسبب استمرار الصراع مع إيران دون حسم.
ويرى محللون أن دخول البلدين الأوروبيين على خط الوساطة يأتي ضمن مساعٍ للتعجيل بوقف الصراع؛ نظرا لتداعياته الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على دول كثيرة خارج الشرق الأوسط.
إعلان
ووفق واشنطن بوست، فإن النمسا واليونان قد لا تكونان خيارين بارزين للمساعدة في تسوية ملف الصراع الأمريكي الإيراني، لكنّ العاصمة النمساوية فيينا تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يتوقع أن تلعب دورا محوريا في أي تسوية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسبق أن احتضنت المفاوضات النهائية التي انتهت بالتوصل للاتفاق النووي المبرم عام 2015.
أما اليونان، فتعتبر دولة بحرية رئيسية في البحر المتوسط ولديها مصالح شحن ضخمة ونشطة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وقد ركز وزير خارجيتها في اتصاله مع نظيره الإيراني على التأكيد على "أهمية حرية الملاحة والأمن البحري".
وتأتي هذه التطورات بينما تدخل المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي أيامها الأخيرة، إذ تنتهي رسميا في 17 أغسطس/آب الجاري.
ولا يملك ترمب -وفقا لمحللين- مساحة مناورة تذكر في حربه على إيران، حيث تشكّل التبعات الاقتصادية للحرب وتناقص المخزونات الإستراتيجية من الأسلحة الرئيسية مأزقا سياسيا للحزب الجمهوري قبل انتخابات تجديد نصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إقرأ المزيد


