الجزيرة.نت - 8/14/2026 6:41:21 AM - GMT (+3 )
Published On 14/8/2026
أجهضت محكمة اتحادية أمريكية دعوى قضائية رفعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد جامعة هارفارد، بعد أن اتهمتها الإدارة بالسماح بسلوكيات معادية لليهود خلال مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في حرمها الجامعي بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقرر القاضي الاتحادي ريتشارد ستيرنز -أمس الخميس- رد الدعوى لعدم كفاية الأدلة، موضحا أن الوقائع التي استندت إليها وزارة العدل تُعدّ حوادث "منفصلة ومتقطعة" لا تُثبت وجود انتهاك مستمر لقانون الحقوق المدنية الاتحادي داخل حرم الجامعة.
وأضاف ستيرنز أن دعوى الحكومة ركزت -بشكل كبير- على وقائع جرت خلال الاحتجاجات المناهضة لحرب إسرائيل في قطاع غزة خلال العام الدراسي 2023-2024، وعلى عدد قليل من الوقائع اللاحقة التي تردد وقوعها في مارس/آذار 2025.
وأشار القاضي إلى أن الدعوى القضائية لم تُثبت بشكل كافٍ ارتكاب الجامعة إخفاقات، وذلك بعد أن أبلغت الحكومة جامعة هارفارد -في يونيو/حزيران 2025- بأنها لا تمتثل للباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، الذي يحظر التمييز على أساس العرق واللون والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلا اتحاديا.
تصاعد الصراعواعتبرت وزارة العدل في الدعوى -التي تقدّمت بها في مارس/آذار- أن "هيئة التدريس وإدارة هارفارد تغاضت عن معاداة السامية والتمييز ضد اليهود والإسرائيليين".
وأضافت أن هارفارد سمحت للمتظاهرين المناهضين لإسرائيل باحتلال مكتباتها، وباستمرار مخيم احتجاجي مناهض لإسرائيل لمدة 20 يوما مخالفة بذلك سياسة الجامعة.
لكن القاضي ستيرنز -الذي تجاوب مع مطالبة هارفارد بردّ الدعوى- قال إن الوقائع التي أثارتها إدارة ترمب كانت "منعزلة"، وبالتالي لا تُثبت عدم الامتثال لقانون الحقوق المدنية.
ويشكّل قرار المحكمة انتكاسة لحملة ترمب على أقدم جامعة في الولايات المتحدة وخاصة أنه جاء في ظل تصاعد الخلاف بين الإدارة الأمريكية وجامعة هارفارد، التي تعد هدفا رئيسيا لحملة ترمب لإعادة هيكلة كبريات الجامعات الأمريكية.
إعلان
وذكرت الإدارة -في وثائق المحكمة- أنها رفعت الدعوى لاسترداد مليارات الدولارات من إعانات دافعي الضرائب التي مُنحت لمؤسسة تمارس التمييز، وفق تعبيرها.
وفي سياق المعارك القضائية المتواصلة، طعنت الإدارة الأمريكية -في ديسمبر/كانون الأول- في قرار قضائي حكم بأنها أنهت بشكل غير قانوني منحا بقيمة تزيد على ملياريْ دولار للجامعة، وأنها لم تعد مخولة بقطع تمويل أبحاثها. وفي قضية أخرى، عرقل قاضٍ اتحادي العام الماضي مساعي الإدارة لإلغاء حق هارفارد في قبول الطلاب الدوليين.
وتستخدم الإدارة الأمريكية ورقة تخفيض التمويل ووقفه وإجراء التحقيقات في الجامعات من أجل الضغط على إداراتها لمنع مظاهرات الطلاب الداعمة لفلسطين.
ومطلع سبتمبر/أيلول 2025، حكمت قاضية محكمة مقاطعة بوسطن أليسون بوروز بعدم دستورية قرار ترمب الآمر بتجميد أموال جامعة هارفارد.
وفي أبريل/نيسان 2024، اندلعت احتجاجات تضامنية مع الفلسطينيين بقطاع غزة في الجامعات الأمريكية، بدأت بجامعة كولومبيا وامتدت إلى أكثر من 50 جامعة، واحتجزت الشرطة أكثر من 3 آلاف شخص، معظمهم طلاب وأعضاء هيئة تدريس.
إقرأ المزيد


