الجزيرة.نت - 8/13/2026 4:14:55 AM - GMT (+3 )
Published On 13/8/2026
اتفقت إسرائيل ولبنان على قائمة قصيرة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد تشمل نشر قوات أجنبية في لبنان، وذلك للتحقق من نزع سلاح حزب الله، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
ونقلت المصادر أن التوصل إلى هذه القائمة جاء خلال المحادثات التي جرت في روما الأسبوع الماضي برعاية أمريكية، وتندرج ضمن أحدث جولات المفاوضات بين الجانبين لتنفيذ اتفاق يونيو/حزيران الماضي، الذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.
وقالت إن هذه الدول يمكن أن تساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.
وسبق أن نقلت الوكالة عن مسؤول لبناني قوله إن إسرائيل ولبنان اتفقتا بالفعل على القائمة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي التي ستتخذ القرار بشأن من سيشارك.
خلافات التفتيش والغطاء الدوليويحتل الجيش الإسرائيلي مسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، ويعلن باستمرار أنه لن ينسحب من جانب واحد حتى يُنزع سلاح حزب الله.
ووفقا لمصدرين، فإن الآلية المقترحة تقضي بالتحقق من خلوّ القرى الجنوبية من الأسلحة عبر عمليات تفتيش ميدانية، فيما تسعى إسرائيل لتوسيع نطاقها ليشمل الممتلكات والمنازل الخاصة.
وكان الجيش اللبناني قد قاوم ضغوطاً متزايدة -خلال العام الماضي- لتفتيش الممتلكات الخاصة، خشية إشعال التوترات في الجنوب أو الصدام مع حزب الله.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم أن تنفيذ مثل هذه الإجراءات يتطلب الحصول على مذكرات قضائية لكل منزل على حدة.
وقال مسؤول أمني أجنبي إن هناك حاجة للتعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، بما في ذلك كيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك. وأضاف المسؤول أنه سيتعين أيضا تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بوضوح.
إعلان
وقالت المصادر إنه يتعين الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، ورجحت المصادر أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة إليها رسميا، في إطار تقرّه إسرائيل.
ورغم استمرار المسار التفاوضي، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في جنوب لبنان، وأعلن أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق
الأمنية في لبنان وسوريا وغزة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن كاتس قوله "أصدرت تعليماتي للجيش باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة".
ولم تلق تصريحاته قبولا في الولايات المتحدة، ورد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا بقوله إن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف أن تتصرف بأي شكل يتوافق مع الإطار الذي اتفقوا عليه.
وقال إن "الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات الواردة في الإطار أو مع السلام والأمن على المدى الطويل لكلا الدولتين".
غارات متواصلةوتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/آذار الماضي، وأصيب عدة أشخاص -أمس الأربعاء- في سلسلة غارات وتفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي في عدد من المناطق جنوبي لبنان.
وفي قضاء بنت جبيل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "مسيّرة إسرائيلية استهدفت طريق كفرا مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات"، أما في قضاء مرجعيون فقد شن الجيش الإسرائيلي غارة في محيط بلدة دير سريان، كما نفذ تفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ضخمة في بلدة حداثا، كما ألقت مسيرة إسرائيلية مواد متفجرة على أطراف بلدة بيت ياحون.
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي -على دفعتين- بلدة المنصوري في قضاء صور، كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في البلدة ذاتها.
وفي العاصمة بيروت، قالت الوكالة إن الطيران الإسرائيلي المسيّر حلّق بكثافة في الأجواء -وصولا إلى الضاحية الجنوبية– وعلى علو منخفض جدا.
إقرأ المزيد


