الجزيرة.نت - 8/12/2026 6:48:50 PM - GMT (+3 )
Published On 12/8/2026
تحت ذريعة الضرورات العسكرية والأمنية المؤقتة، تصاعدت وتيرة الأوامر التي تصدرها قوات الاحتلال الإسرائيلي لوضع اليد على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية منذ عام 2023، حيث بدأت بـ32 أمرا إلى أن تجاوزت 200 أمر.
وهذه الأوامر بلغت ذروتها في عام 2025 بإصدار 94 قرارا، ومنذ بداية العام الجاري تجاوز عددها 70 أمرا في الأشهر السبعة الأولى.
وتبدو سياسة وضع اليد على الأراضي في ظاهرها لأغراض أمنية وعسكرية إسرائيلية، لكن جوهرها يلوح بأخطر من ذلك، إذ تبدو بالتزامن مع العمليات العسكرية المتواترة وهجمات المستوطنين أقرب إلى إعادة هندسة السيطرة في الضفة الغربية، ورسم جغرافية نفوذ وسيطرة جديدة.
ورصد تقرير للجزيرة، أعده عبد الله سكر، حجم الكارثة التي تواجهها أراضي الضفة الغربية، فقد بلغت حصيلة الأراضي التي سيطر عليها الاحتلال 61 ألف دونم منذ بداية الحرب على غزة في عام 2023.
وتتضح معالم الكارثة جلية في النماذج التطبيقية على الأرض، ففي مدينة رام الله على سبيل المثال، استهدف أحد الأوامر العسكرية شق طريق يمتد لنحو 6.5 كيلومترات.
ما خطورتها؟لا تكمن الخطورة المباشرة لهذا المسار في طوله أو مساحته فحسب، بل في موقعه الجغرافي الذي يخترق التجمعات الفلسطينية، ليخلق جدارا فاصلا جديدا يمزق ترابطها.
نمط متكامل للسيطرة الميدانية، وتتكرر هذه الصورة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية عبر فرض وقائع أمنية تشمل:
- طرقا عسكرية جديدة تلتف حول القرى والمخيمات.
- مناطق عازلة تقضم مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة.
- مواقع أمنية تتوزع بشكل مدروس لخنق التمدد الطبيعي للبلدات العربية.
عند ربط هذه الممارسات والإجراءات مجتمعة على الخريطة، يتجلى نمط واحد لا لبس فيه يرتكز على تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل مناطقها عن بعضها، وتحويل ذريعة "الضرورة الأمنية المؤقتة" إلى أداة استراتيجية لإعادة تنظيم السيطرة، إلى جانب تثبيت واقع جغرافي يخدم المشروع الاستيطاني بالدرجة الأولى.
إعلان
وبحسب تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، فقد أقام المستوطنون نحو 200 بؤرة استيطانية خلال ألف يوم منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إقرأ المزيد


