موقع سي ان ان بالعربية - 8/12/2026 10:02:43 AM - GMT (+3 )
(CNN) -- عندما ضرب زلزالٌ مدمرٌ بلغت قوته 7.4 درجة كولومبيا الاثنين، خرج برايان أوسوريو زولواغا مسرعاً من مكتبه في مدينة كالي وتوجه إلى منزله على متن دراجته النارية.
أجبره مشهد مبنى سكني مكوّن من خمسة طوابق وقد انهار، على التوقف.
قال أوسوريو لشبكة CNN: "كان مجمعاً ضخماً يشغل مربعاً سكنياً بأكمله".
قد يهمك أيضاً
كان الزلزال هو الأقوى الذي يضرب كولومبيا منذ أكثر من عقد، ودفع سكان مبنى "لا توريس ديل ليمونار" وجيرانه إلى الفرار نحو الشارع؛ حيث قال إن "بعضهم كان يرتدي ملابس النوم أو البيجامات، وبعضهم كان يبكي، بينما بدا آخرون في حالة صدمة".
اقترب أوسوريو من الأنقاض وراح يصرخ وسط الحطام بحثاً عن ناجين، وذلك رغم التحذيرات من احتمال وجود تسرب للغاز.
وطلب فجأةً من المحيطين به الصمت؛ فقد انبعث صوتٌ خافتٌ من بين الأنقاض... لم يكن يتجاوز الهمس.
أجاب صوت رجل: "نعم أنا هنا.. معي طفل".
وصف أوسوريو كيف بدأ هو وعدة أشخاص آخرين في إزاحة الحطام بأيديهم للوصول إلى الشخصين، إلا أن لوحاً خرسانياً ضخماً كان يعترض طريقهم.
وقال: "في المحاولة الأولى، لم نتمكن من رفعه". ثم أضاف: "رفعناه جميعاً معاً: واحد، اثنان، ثلاثة، إلى الأعلى".
كانت الكتلة الخرسانية أثقل من أن تُزاح جانباً، وساور أوسوريو القلقُ من احتمال وجود المزيد من الأشخاص العالقين تحتها؛ لذا قام بعض المتطوعين برفعها عالياً بينما شق آخرون طريقاً للوصول إلى الرضيع.
وقال أوسوريو: "يمكنك رؤية رأس الطفل الصغير هناك؛ والذي كان يبدو مائلاً إلى اللون الأرجواني في ذلك الوقت لأنه لم يكن قادراً على التنفس. وبمجرد أن بدأنا في إزالة الأنقاض، شرع الطفل في... التنفس، وبدأ لونه يعود إلى طبيعته".
يُظهر مقطع فيديو لعملية الإنقاذ المذهلة -التي صوّرها أوسوريو- الرضيعَ الصغير وهو يُنتشل بعناية من بين الحطام، مرتدياً ملابسَ غطاها الغبار؛ كما يظهر رجلٌ تلطخت ذراعه بالدماء مستلقياً بوضعية غير مريحة على جانبه، بينما لا يزال عالقاً جزئياً تحت لوحٍ خرساني.
قال أوسوريو إنه تسلّم الرضيع -وهو ذكر- وسلّمه إلى شرطيٍّ نقله إلى سيارة إسعاف، ثم حوّلوا اهتمامهم إلى تحرير الرجل العالق.
أكد أوسوريو أنه رأى بين الأنقاض ملابس وأحذية ولعبة محشوة يغطيها الغبار، وفكّر في الأشخاص الذين ربما لا يزالون عالقين، وقال: "تمر كل تلك الأفكار في بالك".
إن شجاعة كل من هرعوا للمساعدة هي التي أنقذت حياة كل من الرجل والرضيع.
وقال: "في الاتحاد قوة؛ إذ لم يكن بوسع أي شخص بمفرده أن يرفع تلك الكتلة من الحطام، فقد كانت ضخمة وثقيلة للغاية".
وأضاف أوسوريو: "من الأفضل التحرك بدلاً من الوقوف مكتوفي الأيدي؛ فكل مساهمة -مهما صغرت- تُعد مفيدة".
إقرأ المزيد


