الجزيرة.نت - 8/12/2026 1:03:40 AM - GMT (+3 )
تناولت حلقة 11 أغسطس/آب 2026 من برنامج “حياة ذكية” على شاشة الجزيرة التحولات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا في مجالات الفضاء وسوق العمل والأمن الرقمي والرياضة.
وسلطت الحلقة الضوء على المنافسة الصينية الأمريكية في استعادة دور الصواريخ، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف، وتوسع أنظمة المراقبة، إلى جانب الجدل حول ملكية البيانات الحيوية للاعبي كرة القدم.
واستعرضت الحلقة التطور الصيني في مجال استعادة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، بعدما تمكنت مرحلة أولى من صاروخ فضائي صيني من الهبوط والتقاطها بواسطة خطاطيف اشتبكت مع شبكة من الكابلات الفولاذية فوق سفينة في بحر جنوب الصين، في تجربة غير مسبوقة من هذا النوع.
وأوضح التقرير أن التقنية تعتمد على نقل وزن الصاروخ عند الهبوط إلى السفينة عبر الكابلات، بما يلغي الحاجة إلى أرجل الهبوط التي تحملها صواريخ "سبيس إكس"، ويمكن أن يوفر وزنا إضافيا للحمولة.
وأشار إلى أن الصين أصبحت ثاني دولة تستعيد مرحلة من صاروخ مداري، وأولى الدول التي تنفذ ذلك باستخدام شبكة في عرض البحر.
لكن التقرير شدد على أن نجاح عملية الاستعادة لا يعني تلقائيا منافسة "سبيس إكس"، إذ لا تزال الشركة الأمريكية متقدمة في عدد الرحلات وإعادة استخدام الصواريخ، حيث طار أحد صواريخ "فالكون 9" 36 مرة، بينما نفذت الشركة 90 إطلاقا منذ بداية العام.
وربط التقرير بين خفض كلفة الإطلاق والتوسع في شبكات الأقمار الصناعية، مشيرا إلى أن شبكة "ستارلينك" تضم نحو 11 ألف قمر عامل، مقابل أقل من 500 قمر للشبكتين الصينيتين "ووانغ" و"كيانفان".
ولفت إلى أن بكين بدأت في بناء شراكات دولية في هذا المجال، بما في ذلك مع البرازيل وكازاخستان وماليزيا وتايلند وتركيا.
هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟وناقشت الحلقة موجة التسريحات التي تشهدها شركات التكنولوجيا الأمريكية، مع تصدر الذكاء الاصطناعي أسباب التسريح المعلنة للشهر الرابع على التوالي، إذ سرّحت شركة "بلوك" 40% من موظفيها، بينما استغنت "سناب" عن ألف موظف، وقالت الشركتان إن أدوات الذكاء الاصطناعي تمكن الفِرق الصغرى من إنجاز المزيد.
لكن التقرير أشار إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف ليست محسومة، موضحا أن دراسة لـ"أكسفورد إيكونوميكس" قدرت أن ما يمكن ربطه فعليا بالذكاء الاصطناعي لم يتجاوز 4.5% من خسائر الوظائف الأمريكية خلال العام الماضي.
كما أشار إلى أن شركة "كلارنا" قلصت قوتها العاملة بعد اعتماد مساعد آلي قالت إنه يؤدي عمل 700 موظف، قبل أن تعود إلى توظيف موظفين بشريين بسبب تراجع جودة الخدمة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات لجامعة ستانفورد تراجعا بنحو 20% في توظيف مطوري البرمجيات الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عاما، مقابل ارتفاع توظيف من تجاوزوا الثلاثين.
وفي المنطقة العربية، تبدو الصورة مختلفة حتى الآن، إذ تستهدف مصر تحقيق 6 مليارات دولار من صادرات التعهيد خلال العام، بينما اختارت شركة "كونيكتا" القاهرة مقرا لأول مركز عالمي لها للذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويقصد بخدمات التعهيد تقديم شركات محلية خدمات مثل البرمجة وخدمة العملاء ومعالجة البيانات لشركات في الخارج مقابل عوائد مالية.
ماذا يفعل نظام "سورم" بالبيانات؟وتناولت الحلقة نظام "سورم" الروسي للمراقبة، الذي يتيح للأجهزة الأمنية وصولا مباشرا إلى شبكات الاتصالات، في وقت وضعت فيه السلطات الروسية معايير محدثة تحدد كيفية البحث في بيانات المستخدمين ومعالجتها ونقلها.
وأوضح التقرير أن البيانات التي يمكن البحث فيها تشمل أرقام جوازات السفر والتفاصيل المصرفية والموقع الجغرافي، مشيرا إلى أن النظام لا يلزم بجمع هذه البيانات عن جميع المستخدمين، وإنما يحدد قوالب البحث فيها عندما تكون متاحة وضمن فئات محددة من الشبكات.
وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 5 شركات روسية، بينها 3 شركات تصنّع معدات "سورم"، متهما إياها بتسهيل مراقبة صحفيين ومعارضين ومواطنين عاديين.
كما أشار إلى أن قضية المراقبة لا تقتصر على روسيا، إذ وثق البرلمان الأوروبي استخدام حكومات في دول أعضاء بالاتحاد برمجيات تجسس ضد صحفيين وسياسيين، في حين سلط التقرير الضوء أيضا على وجود قوانين في دول عربية تلزم مشغلي الاتصالات بإتاحة الاعتراض وربط الشرائح بالبصمة.
مَن يملك بيانات جسد اللاعب؟وفي محور الرياضة والتكنولوجيا، بحثت الحلقة في سوق البيانات الحيوية للاعبي كرة القدم، بعدما أنتجت إحدى نسخ كأس العالم نحو 90 بيتابايتا من البيانات، أي نحو 45 ضعف ما أنتجته البطولة السابقة.
وأوضح التقرير أن تقنيات التتبع والمسح الضوئي تجمع بيانات دقيقة عن أجساد اللاعبين وحركتهم وأدائهم، إذ أنتجت منظومة التتبع أكثر من 150 مليون نقطة بيانات في المباراة الواحدة، بينما كانت الكرة ترسل 500 قراءة في الثانية.
وأشار إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يؤكد ملكيته للبيانات التي تجمعها المنظومة، بما يشمل بيانات الأداء والتتبع البصري لحركة الجسم والبيانات الصحية المتعلقة بمكافحة المنشطات، مع إمكانية مشاركتها مع اتحادات وشركاء تقنيين وإعلاميين.
ولفتت حلقة "حياة ذكية" إلى اتساع القيمة التجارية لهذه البيانات، خصوصا مع استخدامها في التحليلات الرياضية وأسواق المراهنات، في وقت حذرت فيه رابطة اللاعبين المحترفين "فيفبرو" من قدم البنود المنظمة للبيانات في عقود اللاعبين.
وتطرقت إلى تحركات لاعبين في بريطانيا للمطالبة بتعويضات عن استخدام بياناتهم دون إذن، وإلى جهود لبناء مستودع للبيانات يديره اللاعبون أنفسهم، قبل أن تثير التطورات سؤالا أوسع حول الجهة التي تحتفظ بالسجل الرقمي لجسد اللاعب بعد انتهاء المباراة وانتقاله من ناد إلى آخر.
إقرأ المزيد


