نهاية عقوبة الإعدام في لبنان.. خطوة تشريعية وسط أزمة قانون العفو العام
الجزيرة.نت -

Published On 11/8/2026

أشاد وزير العدل اللبناني عادل نصار بتصويت مجلس النواب على إلغاء عقوبة الإعدام، ورآها "خطوة تاريخية" تستعيد دور لبنان الرائد في التشريع والتعاطي الإنساني.

وأكد نصار -خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بيروت اليوم الثلاثاء- أن إلغاء الإعدام لا يعني التساهل مع الجريمة، بل إن حجب الحرية يُعد عقوبة أشد، مشيرا إلى أن القضاء بات ينبذ القتل بدلا من اللجوء إليه.

وأوضح الوزير أن إقرار القانون يزيل العائق القانوني أمام الدول التي ألغت الإعدام لتسليم المطلوبين الفارين إلى لبنان، مشددا على ضرورة التعامل مع هذا التشريع بوصفه مسألة مستقلة تماما عن النقاشات الجارية بشأن قانون العفو العام.

وفي سياق متصل، رأى النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي أن قرار إلغاء عقوبة الإعدام تحكمه فلسفات وأبعاد متعددة، وفي مقدمتها البعد الإنساني المتعلق باحتمال وقوع خطأ قضائي يُنفذ بحق إنسان بريء.

وأكد الموسوي أن موقف البرلمان "ينطلق من قناعات وفلسفة تشريعية مستقلة، بعيدا عن التماهي السياسي أو الارتباط المباشر بنقاشات قانون العفو العام".

قضية أحمد الأسير.. إحدى أبرز عُقد قانون العفو العام اللبناني (الجزيرة)
سياق مأزوم

تأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه مشروع قانون العفو العام في لبنان تجاذبات سياسية وأمنية حادة، فقد أخفقت التوافقات الأولية الصادرة عن اللجان النيابية المشتركة في عبور الاختبار الشعبي والسياسي بسبب المعارضة الواسعة.

ويواجه المشروع تعقيدات متعددة، أبرزها ملف الموقوفين الإسلاميين (مثل أحداث عبرا وقضية الشيخ أحمد الأسير) إلى جانب الجدل الحساس المتعلق بملف الفارين إلى إسرائيل وفق قانون عام 2011.

وأدت التحركات الاحتجاجية وقطع الطرق في مناطق عدة مثل صيدا، وما رافقها من التحريض الطائفي، إلى إرجاء الجلسات العامة المخصصة لإقراره تحت عنوان "الحاجة إلى التوافق وتهدئة الشارع".

إعلان

ورغم أن السلطات وأطرافا نيابية تطرح مشروع العفو العام بوصفه تدبيرا استثنائيا لإعادة الاعتبار إلى مبدأ العدالة، وتخفيف الأزمة المستشرية في السجون اللبنانية بسبب الاكتظاظ الشديد، وتأخير المحاكمات والتوقيف الاحتياطي؛ فإن أطرافا متعددة وأسر المتضررين يرون فيه صيغة لا تعكس العدالة المنشودة، وتدخل ضمن نطاق المحاصصة السياسية.



إقرأ المزيد