"غزوة الرّباح".. جيش من القرود يقتحم بيوت اليمنيين ومغردون يعلقون
الجزيرة.نت -

Published On 10/8/2026

تصدر مشهد غير مألوف مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، بعدما وثّق مقطع فيديو هجوم قطيع كبير من قرود "الرباح" على قرية في مديرية لودر بمحافظة أبين جنوبي البلاد، وسط صرخات استغاثة من الأهالي.

وتُعرف هذه القرود علميا باسم البابون، وهي جزء أصيل من التنوع البيولوجي في اليمن، وتنتشر تقليديا في الجبال والوديان بعدد من محافظات البلاد دون أن تشكل خطرا يُذكر على السكان.

بيد أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في هجمات هذه القرود على المزارع والمناطق السكنية في أرياف عدة محافظات، بلغت ذروتها منذ نحو عامين، وفق تقارير محلية متطابقة.

ويرجع أهالي المناطق المتضررة أسباب هذه الهجمات إلى نقص الغذاء المتاح للقرود في الجبال، إضافة إلى تراجع أعداد الحيوانات المفترسة التي كانت تتغذى عليها كالنمور والفهود والوشق والقط البري والضباع.

وعبّر مزارعون في عدة مناطق بجنوب اليمن عن مخاوفهم من أن هجمات القرود باتت تشكل تهديدا حقيقيا لمحاصيلهم من الحبوب والفواكه، رغم تكثيفهم مواعيد الحراسة الليلية والنهارية.

واقتصرت طرق المزارعين في التصدي لهذه الهجمات خلال السنوات الماضية على إطلاق الأعيرة النارية وتسميم القرود ونصب الفخاخ لترويعها، غير أن سرعة تكاثرها جعلت من احتوائها تحديا متصاعدا.

وتضم فصيلة قرود البابون 5 أنواع من القرود الكبيرة والقوية، تعيش في المناطق الجافة من أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، وتختلف عن معظم القرود بتفضيلها المناطق شبه القاحلة وتجوالها البري.

وتتغذى هذه القرود على الفواكه والبذور التي تستخرجها من الأرض، إضافة إلى القوارض والطيور وصغار الغزلان أحيانا، وتعيش في قطعان كبيرة ومتماسكة تنتقل معا بحثا عن الغذاء.

تفاعل اليمنيين

ورصد برنامج "شبكات" في حلقته بتاريخ (10 أغسطس/آب 2026) جانبا من تعليقات اليمنيين على مقاطع هجوم القرود على منازل المواطنين، حيث تساءل خالد مستغربا غياب أي تصدٍّ جماعي من الأهالي، فكتب:

وين الأهالي يتجمعوا ويقوموا يطردوهم؟ شكل القرية حديثة وليست خراب

من جهته، ربط حسين بين تراجع أعداد القرود سابقا وتغير الحياة في اليمن بشكل عام، معتبرا عودتها مؤشرا على عودة الماضي، فغرد:

كان قد القرود شبه منقرضة والحياة في اليمن غادرت الماضي، الآن الماضي يعود بتفاصيله

أما العبسي فوجه انتقادا ضمنيا للتحذيرات السابقة من اصطياد الحيوانات المفترسة، مشيرا إلى غياب حل لمواجهة تكاثر القرود، فكتب:

تعبنا نقول لا تصطادوا الضباع والنمور لأنها تعمل توازن بيئي، الآن من يوقف هذا القطيع من القرود؟

وأرجع سليم تصاعد هجمات القرود إلى الجوع الذي دفعها للاقتراب من القرى والمساكن بحثا عن الطعام، فغرد:

هذا الجوع اللي خلى القرود تدخل القرى والبيوت في الأيام الأخيرة، ما عاد لقيت ما تاكل في الجبال، لذلك بالفترة الأخيرة تجدها قربت إلى فوق البيوت والمساكن



إقرأ المزيد