الجزيرة.نت - 8/9/2026 6:30:45 PM - GMT (+3 )
Published On 9/8/2026
تعكس حكاية الفلسطينية هناء الغندور جانبا من المآسي التي عاشتها آلاف الأسر الغزية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، لكن تفاصيل تجربة هناء تكشف عن مشاهد قاسية ومؤلمة.
تروي الفلسطينية المكلومة كيف أعدم الاحتلال الإسرائيلي ابنها علاء أمام عينيها، وبقيت جثته ملقاة لأيام دون أن تتمكن العائلة من الوصول إليه أو إسعافه، قبل أن يضطر والده إلى حفر قبره بالملعقة ودفنه داخل محيط المدرسة التي احتموا بها.
تضيف أن الاحتلال اعتقل زوجها ناجي أحمد الغندور من داخل المدرسة ووصلها لاحقا خبر استشهاده، واعتقل ابنها الآخر خلال خروجه للبحث عن طعام، وبقيت مع ابنها المصاب بالتوحد في خيمة تعاني النزوح وألم الفقد.
"أنا زوجة شهيد، وابني شهيد، وابني أسير، وابني معه التوحد، وقاعدين في خيمة أنا وإياه"، تتحدث الغزية الموجوعة عن حالها وقصف بيتها وتشريدها من مدرسة إلى مدرسة، ثم محاصرة الاحتلال لمدرسة بنات زايد وإطلاق النار بينما كانت تطهو الطعام، في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 2023.
نزيف فموتوتقول هناء الغندور إن الرصاص أصاب ابنها علاء في عينه ورأسه، وظل طوال الليل ملقى على الأرض ينزف، ولم تعرف كيف تتصرف، ولم يتمكن الإسعاف من الوصول إليهم حتى استشهاده.
بقي الجثمان في إحدى غرف المنزل لمدة 3 أيام دون أن تتمكن العائلة من دفنه حتى حصل انسحاب تدريجي، وحينها بدأ زوجها حفر قبر له بالملعقة "بالمعلقة حفر قبر ابنه، الله أكبر، (…) ودعته والدموع من عيني.. علاء كان حياتي ابني، بعد 7 سنين تعب جبته (أنجبته) ولما صار عمره 27 عاما استُشهد".
بعد الانتهاء من دفن علاء، وبينما كان الزوج يهدئ روع زوجته، عاد جيش الاحتلال وهدم مدخل المدرسة وهاجمها وحاصرها مجددا.
أمر جيش الاحتلال النساء بالمغادرة فخرجن دون أخذ شيء، أما الرجال فأجبروا على البقاء وخلع ملابسهم، تقول الغندور: "النسوان يطلعوا والزلام يطلعوا، كل الزلام يطلعوا، يِشلحوا أواعيهم،" هكذا كانت أوامر الجيش، دون السماح لأي من الرجال بارتداء ملابسه.
إعلان
تعرضت النساء للاستجواب، في حين تعرض زوج هناء للاعتقال، ثم لحق به ابنها جهاد الذي اعتقل قرب مستشفى كمال عدوان وحتى الآن لا يُعرف مصيره، بينما تلقت العائلة بعد نحو عام معلومات تفيد باستشهاد الزوج نتيجة التعذيب.
وفي النهاية، بقيت الأم وأحد أبنائها، وهو عبد الله الذي يعاني التوحد ويحتاج إلى رعاية خاصة، وابنتان.
وهناء من سكان منطقة الشيخ زايد شمالي قطاع غزة، وتقيم حاليا نازحة في مخيم الشاطئ بمدينة غزة بعد سلسلة من عمليات النزوح.
إقرأ المزيد


