الجزيرة.نت - 8/7/2026 3:33:09 PM - GMT (+3 )
Published On 7/8/2026
القدس- دون معرفته أو حضوره جلسات محاكمته، وجد الشاب المقدسي عرين الزعانين نفسه مرة واحدة ملزما بدفع مبالغ مالية طائلة لحاخام إسرائيلي.
تلقى الزعانين "قرارا بالحكم غيابيا" أصدرته محكمة إسرائيلية في القدس في قضية تعود أحداثها إلى 6 سنوات مضت.
ففي عام 2020 اقتحم الحاخام المتطرف يهودا غليك، المعروف باقتحاماته للأقصى، مجلس عزاء الشهيد إياد الحلاق، في حي واد الجوز بالقدس، حيث ينحدر الزعانين، وحينها احتج السكان وأبناء الحي على الاقتحام وتم طرده من بيت العزاء.
حكم غيابييقول الزعانين (30 عاما)، وهو أسير محرر، إنه لم يكن موجودا آنذاك ولا يعرف بحقيقة ما جرى، "فأنا اعتقلت وأفرج عني خلال هذه الفترة ولا أعرف بشيء، ولم يوجه لي أي اتهام بهذا الخصوص خلال اعتقالي".
ويؤكد في حديثه للجزيرة أن قرار الحكم يطالبه بدفع 400 ألف شيكل (نحو 133 ألف دولار)، تعويضا ليهودا غليك وكأتعاب للمحاكمة وأجرة المحاماة، وهو مبلغ يقول إنه كبير لا يطيقه ولا يقدر عليه.
وأوضح الزعانين الذي أبعده الاحتلال عن المسجد الأقصى مرات عدة، أن المقدسيين، حالهم كبقية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعيشون تضييقات وتهديدات يومية بفعل الهدم لمنازلهم وأوامر الإخلاء والتهجير القسري.
"لا أملك"يتابع الزعانين أنه بالكاد يتدبر مصروفه ونفقات عائلته: "بعد اعتقالي، خرجت من السجن لا أملك شيئا؛ لا مالا ولا عقارات ولا سيارات، وكأني سأبدأ تكوين حياتي من جديد. أتركها لله وهو يحلها من عنده".
ويواجه المقدسيون إجراءات إسرائيلية ترمي إلى الضغط عليهم بكل الوسائل بهدف تهجيرهم، ويتعدى ذلك هدم منازلهم وتغريمهم بأموال طائلة إلى التضييق عليهم وعلى وجودهم في كل شؤون حياتهم.
وبات الاحتلال في الآونة الأخيرة يستهدف النشطاء من المؤثرين والصحفيين بقراراته العسكرية والإبعاد عن المسجد لمنع ما يحول دون اقتحامات آمنة للمستوطنين، كما حدث مع الناشطة والمصورة آلاء الصوص التي قضت محكمة الاحتلال بمعاقبتها بالحكم 9 أشهر في "خدمة الجمهور الإسرائيلي"، وتغريمها ماليا، إلى جانب حكم بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ.
إعلان
إقرأ المزيد


