الأسهم تتراجع مع عودة مخاوف هرمز وضغوط التضخم
الجزيرة.نت -

Published On 7/8/2026

تراجعت معظم أسواق الأسهم العالمية، الجمعة، مع تبدد جانب من التفاؤل الذي دعم الأسواق في بداية الأسبوع، بعدما أثارت شروط إيرانية محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز مخاوف المستثمرين من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات أمريكية حاسمة لمسار أسعار الفائدة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأفادت الوكالة بأن الأسهم الآسيوية مالت إلى التراجع؛ إذ انخفض مؤشر نيكي الياباني 0.1% إلى 65,606.71 نقطة، كما سجلت أسواق سول وسيدني وويلينغتون وتايبيه وبانكوك ومومباي خسائر، بينما خالفت هونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة وجاكرتا الاتجاه العام.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.5% إلى 25,668.03 نقطة، وصعد مؤشر شنغهاي المركب 1% إلى 3,940.04 نقطة. وفي أوروبا، بدأت التعاملات على مكاسب محدودة، إذ ارتفعت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت بشكل طفيف، وصعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.2% إلى 10,892.16 نقطة.

وجاء الأداء الحذر امتدادا لتراجع وول ستريت في الجلسة السابقة، حيث فقد مؤشر داو جونز 0.9% ليغلق عند 53,885.10 نقطة، متراجعا بعد 3 أيام من تسجيل مستويات إغلاق قياسية، في إشارة إلى أن المستثمرين بدؤوا يعيدون تقييم موجة الصعود التي شهدتها الأسواق في بداية الأسبوع.

ارتفاع أسعار النفط عامل ضغط جديد على الأسهم مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة (رويترز)

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، كان التفاؤل قد تحسن بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء ضربات ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق بات قريبا، بالتزامن مع إشارات إيرانية إلى الاقتراب من تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز.

لكن المعنويات تغيرت مع تقارير عن سعي إيران إلى منع السفن الأمريكية والإسرائيلية من استخدام المضيق ضمن أي اتفاق مع عُمان، الأمر الذي قلّص توقعات عودة الملاحة بصورة كاملة عبر الممر الذي يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

إعلان

وانعكس ذلك مباشرة على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.6% إلى 77.75 دولارا للبرميل، بينما صعد خام برنت 0.9% إلى 83.24 دولارا، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة.

وتكمن حساسية أسواق الأسهم تجاه تطورات هرمز في أثر أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية؛ إذ إن استمرار ارتفاع النفط قد يعيد الضغوط السعرية إلى الواجهة، ويعزز احتمالات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة أو رفعها مجددا، وهو ما يضغط بدوره على تقييمات الأسهم والأصول عالية المخاطر.

بيانات أمريكية تختبر وول ستريت

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها لاحقا اليوم الجمعة، قبل بيانات أسعار المستهلكين الأسبوع المقبل، وسط ترقب مؤشرات أكثر وضوحا بشأن الاتجاه المقبل لمجلس الاحتياطي الفدرالي.

التراجع في وول ستريت نهاية لموجة مكاسب دفعت مؤشر داو جونز إلى مستويات قياسية (الفرنسية)

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن كلارك بيلين، من بيلويذر ويلث، قوله إن بيانات الوظائف تكتسب أهمية كبيرة، وإن الأسواق تحتاج إلى قراءة "ليست قوية جدا ولا ضعيفة جدا" حتى تتمكن الأسهم من مواصلة الصعود.

كما أشار مايكل هيوسون، من ماركت إنسايتس، إلى أهمية بيانات التضخم لشهر يوليو/تموز في تحديد ما إذا كانت الضغوط السعرية تواصل التراجع، خصوصا بعد تأييد 3 أعضاء في مجلس الاحتياطي الفدرالي خلال الاجتماع الأخير رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي أسواق العملات، بقيت التحركات محدودة، إذ ارتفع الدولار إلى 158.45 ينا، بينما تراجع اليورو إلى 1.1522 دولار وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3450 دولار، في ظل حذر واسع يربط اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة بمزيج من تطورات هرمز وأسعار الطاقة وبيانات الاقتصاد الأمريكي.



إقرأ المزيد