الجزيرة.نت - 8/6/2026 4:54:08 PM - GMT (+3 )
Published On 6/8/2026
|آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)
لم يكن أصحاب متجر مجوهرات في مدينة تومكور بولاية كارناتاكا الهندية يتوقعون أن يقودهم البحث عن سبب اختفاء الذهب إلى جحر صغير في أحد الأركان.
بدت الواقعة في البداية أشبه بسرقة تقليدية، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة عن مفاجأة غير متوقعة: فأر صغير يجر قطعة ذهبية إلى مخبئه أسفل المتجر.
نشرت صحيفة نيويورك بوست القصة مصحوبة بمقطع من كاميرات المراقبة، مشيرة إلى أن قيمة المجوهرات التي اختفت قدرت بنحو 12 ألف دولار، وأن تتبع حركة الفأر قاد في النهاية إلى العثور على القطع المفقودة داخل جحره.
أما وسائل إعلام هندية، من بينها إنديا إكسبريس ، فأوردت تفاصيل الواقعة، موضحة أنها حدثت داخل متجر (Vishwas Jewellers) بمدينة تومكور، حيث اكتشف العاملون خلال جرد صباحي اختفاء عشرة خواتم ذهبية وسلسلتين.
وبعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، ظهر فأر يحمل خاتما ذهبيا ويغادر به نحو فتحة صغيرة أسفل المتجر، مما دفع العاملين إلى تتبع مساره والبحث في المنطقة المحيطة.
وقاد تتبع مسار الفأر إلى جحر أسفل المتجر، حيث عُثر على المجوهرات المفقودة وأعيدت إلى صاحبها، لتنتهي الواقعة من دون وجود أي شبهة جنائية بحق العاملين أو الزبائن، وتتحول القصة إلى واحدة من أغرب الحوادث التي تناقلتها وسائل الإعلام.
هل كان الفأر "يسرق"؟رغم أن كثيرا من العناوين وصفت الفأر بأنه "لص مجوهرات"، فإن باحثين في سلوك الحيوان يفرقون عادة بين هذا الوصف وبين السلوك الفعلي للقوارض. فالفئران معروفة بجمع الأشياء الصغيرة ونقلها إلى الجحور أو الأعشاش، سواء لاستخدامها في البناء أو التخزين أو الحماية.
وتشير أبحاث على بعض أنواع القوارض إلى أنها قد تحتفظ أحيانا بأجسام معدنية أو لامعة ضمن ما تجمعه، من دون أن تدرك قيمتها الاقتصادية أو تميز بين قطعة ذهب وأي جسم آخر يمكن حمله.
وبهذا، فإن ما وثقته الكاميرات لا يعكس "سرقة" بالمعنى البشري، بقدر ما يوثق سلوكا غريزيا وضعه وجود المجوهرات داخل متجر في سياق غير مألوف.
ليست الأولى.. لكنها من الأكثر ندرةشهدت السنوات الأخيرة حوادث مشابهة لحيوانات استولت على متعلقات البشر، فقد وثقت تقارير سابقة قيام غربان وعقاعق بجمع أجسام لامعة ونقلها إلى أعشاشها، كما انتشرت مقاطع لقرود في مناطق سياحية تخطف هواتف أو نظارات من الزوار.
إعلان
لكن العثور على عشرة خواتم وسلسلتين ذهبيتين داخل جحر فأر -بعد أن وثقت كاميرات المراقبة حمله لإحدى القطع- يبقى من أكثر الوقائع غرابة، وهو ما منح القصة انتشارا واسعا.
في النهاية، لم تكشف كاميرات المراقبة هوية من أخذ المجوهرات فحسب، بل بددت أيضا الشكوك التي أحاطت بالعاملين والزبائن، وأثبتت أن أغرب ألغاز الاختفاء قد ينتهي أحيانا عند مدخل جحر صغير.
إقرأ المزيد


