الجزيرة.نت - 8/6/2026 4:14:10 PM - GMT (+3 )
Published On 6/8/2026
نابلس – "كل حياتي في هذا الثوب، ففيه روح أبي وحنان أمي وذكريات أجدادي والزمن الجميل الذي عشناه ونحن نرتديه، وما نزال نحافظ عليه". بهذه الجملة تبسط الفلسطينية فتحية ياسين علاقتها بزيها الفلسطيني منذ أن دأبت على ارتدائه في الصغر، حتى أصبح جزءا أصيلا من هويتها الوطنية، وموروثا عائليا طالما حافظت عليه.
في بلدة عصيرة شمال مدينة نابلس، التي تنحدر منها المسنّة، رغم سباق الحداثة والأزياء العصرية، ثمة نساء كثيرات ما زلن يتمسكن بالزي التقليدي، المتعدد القطع والألوان، ويرفضن خلعه تحت مبرر الحداثة وغيرها.
الثوب بكل أجزائهتقول المسنّة فتحية إن زيها المكون من الثوب والزنار (حزام الوسط) والخِرقة (غطاء الرأس) والمنديل أسفلها، هو لباس أمها وجدتها من قبل، "وأنا أرتديه مذ كنت طفلة، ولم أتخلَّ عنه أو أبدله طوال حياتي".
وتضيف في حديثها للجزيرة وهي تتجول فيه بفناء منزلها وتواصل أعمالها اليومية "سأظل أحافظ عليه أنا وأولادي وبناتي، فهو جزء أصيل من هويتنا، وهو حياتي وأنا أحبه بمعنى الكلمة"، متسائلة: "من يترك هويته؟!".
ويبدي كل من يرى ثوب الحاجة فتحية إعجابا كبيرا به، ويطلب منها استمرار لباسه، حتى إنها أصبحت تحظى بإعجاب الملايين على مواقع التواصل، "حتى وصلت بعض التعليقات إلى 100 مليون" تقول فتحية.
وقد أصبح ثوب فتحية جزءا من حياتها، ودرجت على استخدامه في أعمال الزراعة وقطف الزيتون كما كانت تفعل والدتها، حيث كان وعاء لجمع الزيتون ونقله إلى الأكياس الكبيرة، "وكان هذا حال كل نساء عصيرة".
وتضيف وهي تقطف ثمار الكمثرى من أرضها: "بهذا الزي كنا نذهب لحراثة الأرض وزراعتها وجني المحاصيل من حصد القمح والقطانة وغير ذلك".
وتوجه الحاجة فتحية، وهي التي اعتادت صناعة أدوات التراث من القش وغيره، نداء إلى جميع الفلسطينيين، من الأطفال والرجال والنساء للحفاظ على اللباس والتراث الفلسطيني بكل أشكاله وأدواته.
إقرأ المزيد


