حقل رميلان النفطي.. بدء تنفيذ اتفاق سوري أمريكي لتأهيل الآبار وتوسيع الإنتاج
الجزيرة.نت -

Published On 5/8/2026

أعلن يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، ومارك رولينز، الرئيس التنفيذي لشركة "إتش كي إن إنرجي" الأمريكية، "بدء تنفيذ الاتفاق الموقع بين الشركتين لإصلاح الآبار القائمة في حقل رميلان في الحسكة، وحفر آبار جديدة وتطوير البنية التحتية والمرافق، ومعالجة التلوث وإعادة حقن المياه".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده قبلاوي ورولينز في حقل رميلان بمحافظة الحسكة أمس الثلاثاء، عقب جولة ميدانية على حقل رميلان أهم الحقول النفطية السورية، كما وصفه قبلاوي.

وحقل رميلان يقع بالقرب من مدينة رميلان في محافظة الحسكة، وهو من أقدم وأهم احتياطيات النفط في سوريا، حيث تم اكتشاف وتطوير هذه الحقول في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، وكانت بمثابة أداة في تأسيس صناعة النفط في سوريا، إذ كان الحقل ينتج نحو 200 ألف برميل من النفط يومياً أواسط السبعينيات من القرن الماضي.

وفي 9 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت "الشركة السورية للبترول" عن عقد اجتماع موسع امتد ليومين مع شركة "إتش كي إن إنرجي" (HKN) الأمريكية، نُوقشت خلاله الخطوات التنفيذية لاستلام الحقول النفطية في الحسكة، والبدء بعمليات التشغيل الفعلي، ووضع خطط العمل، وفق الاتفاق المبرم بين الجانبين.

وكان نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، أكد في مقابلة نُشرت يوم 15 يونيو/حزيران على منصة "سوريا الآن"، أن وزارة النفط بدأت مشاورات وعقوداً مع شركات كبرى، دخلت من ضمنها إتش كي إن إنرجي كـ"شريك ومشغل تنفيذي مسؤول عن عمليات التنقيب، وتحديث الآلات، وتطوير الحقول".

تأهيل وحفر آبار جديدة

وقال قبلاوي إن الشركة الأمريكية تقوم بـ"إصلاح الآبار القائمة وحفر آبار جديدة"، مؤكداً أن "العمل الميداني بدأ بالفعل ويشمل تطوير البنية التحتية والمرافق، ومعالجة التلوث وإعادة حقن المياه".

ولفت قبلاوي إلى أنه "تم التعاقد مع الشركة الأمريكية بعد مفاوضات دقيقة لتأهيل الحقل وزيادة إنتاجه الذي ينعكس على شعبنا في المنطقة وسوريا عموماً".

إعلان

وأشار إلى أن تنفيذ العقد يمتد على 3 مراحل، لترتفع حصة سوريا من العقد إلى 70% مقابل 30% للشركة الأمريكية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تمتد 5 سنوات وحصة سوريا 60% ثم ترتفع خلال الـ5 سنوات التالية إلى 65% وأخيراً تصبح 70%.

الخبرات المحلية

من جانبه، قال رولينز "نحن متحمسون جداً للفرصة التي تنتظرنا، فهذا أحد أهم حقول النفط في سوريا"، مشيراً إلى أن "فرق الشركة تعمل على الأرض منذ شهرين".

وأشار رولينز إلى أن الشركة تخطط لـ"الاستفادة من الخبرات والعمال في المجتمع المحلي، مشيراً إلى تجربتها في العراق بالاعتماد على الخبرات المحلية بنسبة 90% من كادرها العامل، مضيفاً: ستكون هناك حوافز ورواتب تنافسية".

وتناول الجانبان في مؤتمرهما الصحفي "خطط تطوير الإنتاج باستخدام التقنيات الحديثة والبرنامج الزمني المستهدف لرفع إنتاج الحقول تدريجياً إلى نحو 200 ألف برميل يومياً إلى جانب استعراض مشاريع إعادة التأهيل التي ستنفذها شركة إتش كي إن" لتعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية، بحسب الوكالة السورية للأنباء (سانا).

وتسعى سوريا -التي تطمح إلى إنتاج 800 ألف برميل يومياً بحلول عام 2029- إلى توسيع آفاق التعاون مع كبرى الشركات العالمية والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في دعم قطاع الطاقة وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية في البلاد، التي أنهكتها سنوات الحرب الطويلة منذ عام 2011.

ويراوح إنتاج سوريا من النفط حالياً بين مئة ألف و110 آلاف برميل يومياً، وفق قبلاوي، متوقعاً أن يصل إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.

ومنذ إطاحتها حكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى السلطات الجديدة إلى إطلاق مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، لا سيما بعد رفع عقوبات أنهكت الاقتصاد السوري.



إقرأ المزيد