الجزيرة.نت - 8/5/2026 12:04:14 PM - GMT (+3 )
Published On 5/8/2026
القدس – لا تترك سلطات الاحتلال الإسرائيلي شكلا من أشكال العقاب إلا وتسقطه واقعا على المقدسيين، وتتخذ من ذرائع كثيرة وسيلة لتنفيذه، كما حدث مع الناشطة آلاء الصوص، التي قضت محكمة إسرائيلية بمعاقبتها بـ"خدمة الجمهور"، وذلك في إطار سياسة ترمي للتضييق على سكان القدس، دفعا لتهجيرهم.
ويُعَد الاعتقال والاحتجاز والتحقيق الميداني والاستدعاء والملاحقة اليومية والإبعاد عن المسجد الأقصى، من أبرز أشكال الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال بحق شباب القدس، لا سيما المؤثرين والموثقين من الصحفيين والنشطاء وغيرهم، للضغط عليهم ولجم نشاطهم.
الخدمة وأحكام أخرىوعاشت آلاء الصوص أشد أنواع العقاب قبل أيام بعدما صدر بحقها قرار من المحكمة الإسرائيلية يقضي بتنفيذ عقوبة "خدمة الجمهور" لمدة 9 أشهر بحقها، إضافة لغرامة مالية تعادل 600 دولار أمريكي، والسجن الفعلي لـ6 أشهر مع وقف التنفيذ، بعد اتهامها بـ"التحريض".
ووفق تعريف مصلحة السجون الإسرائيلية، فإن الحكم بأداء الخدمة العامة لصالح الجمهور هو استبدال عقوبة السجن بأعمال للصالح العام في مؤسسات رسمية أو غير ربحية، وهدفه تقليص الاعتقالات.
وفي تجارب سابقة أُجبر فلسطينيون حُكم عليهم بهذه العقوبة على الخدمة في دور المسنين ومجال التنظيف وغيرها.
تُهم فضفاضةتقول آلاء للجزيرة إن تهمة التحريض "فضفاضة"، وتوجّه لأي شخص لا يثبت علاقته بشيء ويريد الاحتلال تقييد حركته وتنغيص حياته ومنعه من ممارسة عمله بحرية.
لم تُعتَقل آلاء طوال ثلاث سنوات من المحاكمة، لكنها ظلت تصارع انتظار الحكم وإجراءات محاكم الاحتلال ضدها وتقول: "فقدت عملي، وعلاقاتي ودوري كناشطة اجتماعية بسبب الملف الأمني الذي حيك لي، والذي ولّد لدي شعورا بأن الناس من حولي تتوجس مني".
كما لم تسلم من الملاحقة والإبعاد عن المسجد الأقصى عدة مرات، إلى جانب استدعاءات متكررة وتحقيقات إسرائيلية، الأمر الذي يمنع أي شخص من التصرف بشكل طبيعي أو التوثيق أو التقاط صورة في القدس وفي أي حدث "خشية الاتهام بالتحريض، وبالتالي السجن".
من جهته، يقول المحامي والمستشار القانوني مدحت ديبة إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تفننت في وضع أشكال العقاب، مثل العمل لمصلحة الجمهور، والتي تكون أحيانا "لساعات أو العمل لأيام وأشهر".
إعلان
وأوضح، في حديثه للجزيرة، أن هذه العقوبة تفرض على بعض الأشخاص الذين لا يمكن الزج بهم بالسجن نظرا لسنهم أو مرضهم أو موقفهم الاجتماعي، وبالتالي يلجأ القاضي إلى مثل هذه العقوبة، مشيرا إلى تزايد استخدام هذه العقوبة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضاف أن هذا الحكم يُعَد "قاسيا" أمام اتهام بـ"جريمة" التعبير عن الرأي، وتقديم لوائح اتهام بحق الفلسطينيين بناء على ذلك.
إقرأ المزيد


