جريدة الأنباء الكويتية - 8/3/2026 11:38:21 PM - GMT (+3 )
سادت حالة من الترقب لتطورات الأوضاع في المنطقة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات جديدة مع إيران أمس، مشيرا إلى أنه سيكون هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وآخر بشأن البرنامج النووي الإيراني، واستمرار جهود الوساطة الإقليمية.
وأضاف ترامب في تصريحات صحافية: «نتحدث مع الإيرانيين بخصوص شكل المفاوضات».
وتابع: كنا مستعدين لضربهم وكانت الضربات ستستمر وكنا سنشن هجوما ضخما، لكن السعودية والإمارات وقطر وإيران طلبوا مني إلغاء الضربة.
ولفت إلى أنه كان من المفترض أن يكون هناك هجوم ضخم على إيران والأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم. كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل.
وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الايرانية بالمخادعة، وذلك بعد نفي طهران اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكتب ترامب: تتسم القيادة الإيرانية بأنها مخادعة بشكل لا يصدق! فهم يطلبون عقد اجتماع - بل «يتوسلون» لعقده كما قد يصفه البعض - وتبدأ المحادثات وتجدول جولات أخرى منها في المستقبل القريب، ثم يعلنون - بوضوح واعتزاز - أنهم لا يجرون أي مناقشات وأنه لا شيء يبحث فيه، وأن تعاملهم يقتصر فقط على «عمان»، ثم يمضون في ترديد مزاعمهم المعتادة بأنهم سيديرون مضيق هرمز بقوة، في حين أن المضيق يخضع بالفعل لسيطرة تامة من جانب البحرية الأميركية وما نفرضه من «حصار»، أو ما يسميه البعض «الجدار الفولاذي الأميركي»! لا شيء يصل إلى إيران إلا إذا أردنا نحن ذلك، ولن يمر أي شيء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو تحقيق استسلام تام. وسواء أرادت إيران الاعتراف بذلك أم لا، فإننا نتحدث في الواقع عن حل لمشكلة تسببت هي فيها على مدى عقود. الأمر بسيط للغاية: لن تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا.
في المقابل، نفت إيران إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة، لكنها أعلنت أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «إننا لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز».
وكان بقائي قال أمس الأول «نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا». بيد أن وزارة الخارجية الباكستانية أعلنت في بيان ان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار أجرى محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وذكرت ان الجانبين تبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع المتدهور في القدس الشرقية المحتلة.
وكشفت عن أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وجه دعوة إلى الوزير عراقجي لزيارة باكستان في أقرب وقت ممكن.
في غضون ذلك، قال مسؤول إقليمي مشارك في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن مقترحا أعلنه ترامب، عقب إلغاء الهجوم على إيران، يدعو واشنطن وطهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وقد دعا المقترح إلى وقف الهجمات في المنطقة، بما فيها هجمات الفصائل المدعومة من إيران على دول الخليج والأردن، واشترط فتح مضيق هرمز فورا بشكل كامل.
ويشمل المقترح إنهاء ما وصفه ترامب بـ «التهديد النووي الإيراني» بحسب نص المقترح، وفي المقابل على الولايات المتحدة إنهاء حصارها البحري لإيران، والسماح لطهران بتصدير النفط. وأكد المسؤول أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق، لكن جهود الوساطة لاتزال مستمرة.
ميدانيا، نقلت قناة «الجزيرة» عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قوله «ساعدنا أكثر من ألف سفينة على عبور مضيق هرمز، مؤكدا ان القوات الأميركية «تتحلى باليقظة وهي مستعدة للقيام بأي مهام تكلف بها. وأنها جاهزة لدعم السفن التجارية الراغبة بعبور المضيق». وجاءت هذه التطورات، بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن واشنطن كانت تدرس شن هجمات مكثفة على إيران في نهاية الأسبوع الماضي تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.
وقالت شبكة «سي بي إس نيوز» إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لاستهداف مصاف للنفط ومحطات لتوليد الطاقة في أول هجوم مشترك منذ شهرين.
إقرأ المزيد


