الجزيرة.نت - 8/3/2026 11:16:56 AM - GMT (+3 )
Published On 3/8/2026
بعد إصابتها بحروق بالغة خلال غارة إسرائيلية قرب منزل عائلتها في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة منذ شهور، تعيش الطفلة الفلسطينية مسك أبو معزة (3 أعوام) آثارا دائمة لتلك الإصابة تشمل تشوهات في الوجه، واحتراق جزء من إحدى أذنيها، وفقدان السمع والقدرة على النطق، في حين تنشد أسرتها للمساعدة على نقلها إلى خارج القطاع لاستكمال العلاج.
تقول والدتها سمر أبو معزة للجزيرة إن الحادث وقع في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ كانت تعد الطعام على موقد نار خارج المنزل، فهزّ المنطقة قصف إسرائيلي عنيف.
وأضافت: "من شدة الانفجار انقلب موقد النار على مسك، فأصيبت بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة، وأصيبت أذنها بحروق شديدة أدت إلى فقدان جزء كبير منها".
كانت طبيعيةوأوضحت أن الطفلة أمضت شهرين في مستشفى "أطباء بلا حدود" إلا أن الحروق خلفت مضاعفات مستمرة، إذ فقدت السمع والقدرة على النطق، وأصبحت تعتمد على الإشارات أو ترديد كلمتي "ماما" و"بابا" فقط للتعبير عما تريده.
وتضيف الأم أن معاناة ابنتها تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، بسبب الندبات التي تغطي أجزاء من جسدها ووجهها: "في الصيف تصبح معاناتها أكبر، فالنسيج الوحشي يسبب لها حكة شديدة وآلاما مستمرة، وتبكي ليلا ونهارا".
وتوضح أن مسك تضطر إلى ارتداء الملابس الضاغطة المخصصة لعلاج الحروق، لكن الحرارة المرتفعة، وانقطاع الكهرباء، وغياب وسائل التبريد، إلى جانب نقص المراهم والأدوية، تجعل استكمال العلاج أكثر صعوبة، في وقت لا يتوفر لها فيه سوى المسكنات.
ورغم حصول الطفلة على تحويلة علاج خارج قطاع غزة، تقول والدتها إن الأسرة ما زالت تنتظر السماح لها بالسفر لإجراء عمليات ترميم وتأهيل تحتاج إليها بشكل عاجل.
وأضافت: "كانت مسك طفلة طبيعية، تلعب وتضحك وتتحدث، لكن بعد الإصابة تغير كل شيء. أكثر ما يؤلمني أنني لم أعد أسمع صوت ابنتي كما كان".
إعلان
وتقول الأم إن أكثر ما يشغلها اليوم هو مستقبل طفلتها مع اقتراب سن الالتحاق بالروضة، في ظل الآثار التي خلفتها الحروق على وجهها وجسدها.
من جانبه، يقول الدكتور رمضان بدوي، اختصاصي الأمراض الجلدية في مستشفى شهداء الأقصى، إن الحرب أدت إلى تزايد أعداد الأطفال المصابين بالندبات المتضخمة الناتجة عن الحروق، موضحًا أن بعض الحالات يمكن التعامل معها داخل القطاع، بينما تتطلب الإصابات الواسعة رعاية متخصصة غير متوفرة في غزة.
وأضاف أن حالة مسك من الحالات التي تحتاج إلى السفر لاستكمال العلاج، موضحًا أن ارتداء الملابس الضاغطة في ظل درجات الحرارة المرتفعة يزيد التعرق والحكة والالتهابات، مما يضاعف معاناة الطفلة ويحد من فعالية العلاج، مؤكدًا أن استكمال علاجها يتطلب عمليات ترميم وتأهيل لا تتوفر داخل القطاع.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حتى مطلع يوليو/تموز الماضي استشهد أكثر من 21 ألفا و500 طفل خلال حرب الإبادة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1022 أعمارهم أقل من عام واحد، وأكثر من 520 رضيعا وُلِدوا واستشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى عشرات آلاف المصابين بينهم أكثر من 5400 يعانون من بتر في الأطراف.
إقرأ المزيد


