الجزيرة.نت - 8/2/2026 9:03:52 PM - GMT (+3 )
Published On 2/8/2026
أثارت واقعة إغلاق كاميرات المراقبة في مركز شرطة النهضة بمحافظة الديوانية ردود فعل غاضبة وصدمة واسعة في العراق، وسط اتهامات لضابط ومنتسبين بالاعتداء على سجينة، مما أشعل منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات واسعة للمحاسبة الجادة.
وكشفت التحقيقات الأولية لقيادة شرطة المحافظة أن غياب الذاكرة الرقمية للمؤسسة لم يكن عفويا، بل جاء للتغطية على جريمة اعتداء جنسي ارتكبها ضابط و3 منتسبين بحق سجينة شابة تبلغ من العمر 26 عاما.
وعلى الفور، سارعت قيادة شرطة الديوانية إلى توقيف الضابط والأفراد المتهمين عن العمل، وإحالتهم مباشرة إلى الجهات التحقيقية والقضائية المختصة، لاتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة بحق كل من يثبت ضلوعه في الواقعة.
وتفاعلت وزارة الداخلية العراقية بإصدار بيان حازم أكدت فيه عدم التهاون مع أي انتهاك يمس كرامة الإنسان، مشددة على أن هذه الأفعال الفردية لا تمثل المؤسسة الأمنية، وأن القانون يُطبَّق بحزم على الجميع.
ويواجه المتهمون عقوبات مغلظة وفق القانون العراقي، فالاعتداء الجنسي قد يصل إلى السجن المؤبد، وبما أن الجناة مكلفون بحماية الشعب وينتمون إلى الأمن، فإن صفتهم الوظيفية تُعد ظرفا مشددا قد يرفع العقوبة إلى الإعدام عند ثبوت الجريمة.
ودخلت لجنة حقوق الإنسان في الديوانية على خط الأزمة، إذ وصفت رئيستها أنوار الزيادي الواقعة بأنها كارثة إنسانية، وطالبت بتحقيق شفاف وعادل وإعلان النتائج للرأي العام، وإحالة الجناة إلى القضاء ليكونوا عبرة لغيرهم من العابثين بالقانون.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة المرأة والطفل في المحافظة تشكيل فريق مختص لتقصي الحقائق ومتابعة مجريات القضية ميدانيا، بهدف الوقوف على جميع الملابسات والنتائج، وضمان تطبيق الإجراءات القانونية المترتبة على هذا التجاوز الخطير.
غضب واسعورصدت حلقة الأحد (2 أغسطس/آب) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات العراقيين على هذه التطورات الصادمة التي شهدتها محافظة الديوانية، إذ أكد عقيل في تغريدته ضرورة المحاسبة، فكتب:
لا أحد فوق القانون، وأي ضابط أو منتسب يثبت تورطه يجب أن يُحاسَب بأشد العقوبات؛ لأن استغلال السلطة جريمة مضاعفة وخيانة للأمانة التي أُوكلت إليه
وانتقدت بشرى الثغرات الهيكلية والتنظيمية في مراكز الاحتجاز والتوقيف الخاصة بالنساء، معبرة عن استيائها من غياب العناصر النسائية المؤهلة في مثل هذه الأماكن، فغردت:
أليس من المفروض أن يكون هناك سجن انفرادي للنساء فقط؟ أليس من المفروض وجود مفتشات وشرطيات وموظفات إصلاحيات؟ أليس من المفروض عدم دخول الرجال إلى سجن النساء؟ الخلل فيكم وبالأنظمة
أما حيدر فقد طالب في تعليقه بضرورة تفعيل الرقابة الرقمية الصارمة والربط المباشر للكاميرات لمنع حدوث التجاوزات وضمان انضباط المنتسبين داخل جميع مراكز الشرطة، فكتب:
طوروا المراكز واربطوا الكاميرات المباشرة حتى الناس تأخذ راحتها بالمراجعة، والمنتسب المسيء يحسب حسابه ويتأدب
وعبّر الناشط محمد الأصيل عن مخاوفه العميقة مما قد يحدث خلف الأبواب المغلقة في السجون النسائية دون علم الرأي العام، فغرد مستنكرا:
يجوز هذي المرة صارت هوسة وانفضح هذا الفعل، وما خفي كان أعظم، بس رب العالمين يدري شو يصير بالسجون الخاصة بالنساء
وتأتي هذه الواقعة الصادمة لتسلط الضوء مجددا على واقع مراكز الاحتجاز والتوقيف في البلاد، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بضرورة تشديد الرقابة وتوفير بيئة آمنة تضمن صون الحقوق الأساسية للسجناء والسجينات دون أي تجاوزات.
إعلان
إقرأ المزيد


