الجزيرة.نت - 8/2/2026 6:03:55 PM - GMT (+3 )
Published On 2/8/2026
لم تكن باميلا غوينيت تتوقع أن تنتهي رحلتها في مطار مانشستر تحت حراسة الشرطة. فبعد أشهر من فرارها إلى إسبانيا، عادت مقدمة الرعاية البريطانية إلى البلاد لمواجهة الحكم الصادر بحقها في قضية احتيال واستغلال ثقة امرأة مسنة كانت تتولى مساعدتها.
وأعادت لقطات توقيف غوينيت داخل المطار -التي انتشرت على نطاق واسع- إلى الواجهة قصة المرأة التي أطلقت عليها الصحافة البريطانية لقب "الأرملة السوداء"، في وصف إعلامي للقضية التي أثارت جدلا بشأن استغلال الأشخاص الأكثر هشاشة.
تعود القضية إلى علاقة غوينيت بجوان غرين، وهي امرأة مسنة كانت بحاجة إلى المساعدة في حياتها اليومية. ووفقا لشرطة مانشستر الكبرى، استغلت غوينيت موقع الثقة الذي حصلت عليه، وتمكنت من الوصول إلى شؤونها المالية قبل أن تستولي على نحو 300 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 400 ألف دولار).
وقالت الشرطة إن غوينيت عزلت الضحية عن أفراد عائلتها، وإن القضية كشفت خطورة استغلال علاقات الرعاية عندما تتحول الثقة إلى وسيلة للسيطرة على القرارات المالية.
وأدينت غوينيت غيابيا بتهم تشمل الاحتيال وإساءة استغلال موقع الثقة والسرقة، وصدر بحقها حكم بالسجن 6 سنوات قبل أن تغادر المملكة المتحدة.
هروب إلى إسبانيا ونهاية المطاردةبعد صدور الحكم، انتقلت غوينيت إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث تمكنت السلطات من تحديد مكان وجودها وإيقافها، قبل إعادتها إلى بريطانيا لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأظهرت مقاطع مصورة لحظة وصولها إلى مطار مانشستر تحت حراسة الشرطة، وهو المشهد الذي أعاد القضية إلى دائرة الاهتمام الإعلامي بعد فترة من اختفائها عن الأنظار، ليتصدر خبر عودة "الأرملة السوداء" مكبلة إلى بريطانيا عناوين كبرى الصحف في البلاد.
وأعادت القضية النقاش في المملكة المتحدة بشأن حماية المسنين من الاستغلال المالي، خصوصا أولئك الذين يعتمدون على مقدمي الرعاية أو أشخاص من خارج دائرة الأسرة.
إعلان
ففي مثل هذه العلاقات، لا يكون الضرر ماليا فقط، بل قد يمتد إلى العزلة وفقدان القدرة على اتخاذ القرارات المستقلة، وهو ما يجعل استغلال الثقة من أكثر أشكال الاحتيال تأثيرا في الضحايا.
إقرأ المزيد


