الجزيرة.نت - 8/1/2026 5:20:00 PM - GMT (+3 )
Published On 1/8/2026
اتفاقيات أُطلقت في أبريل/نيسان 2026، تهدف إلى إنشاء إطار استراتيجي لتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية، بوصفهما "المنحدرين من نسل إسحاق، والدول القائمة على التقليد اليهودي المسيحي".
وجاءت بمبادرة أعلن عنها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في أواخر عام 2025، بوصفها امتدادا لنموذج اتفاقيات أبراهام التي أُطلقت عام 2020 وأدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، مع توجيه هذا الإطار نحو توسيع الشراكات بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية.
في 19 أبريل/نيسان 2026، وقعت الأرجنتين وإسرائيل إعلان إطلاق اتفاقيات إسحاق في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس، موجهة دعوة للدول التي تشاركها المبادئ المنصوص عليها للانضمام إليها.
تستند تسمية الاتفاقية إلى دلالات رمزية دينية، ففي نص إطلاقها الرسمي تشير إلى التعاون بين "المنحدرين من نسل إسحاق والدول القائمة على التقليد اليهودي المسيحي"، في إشارة إلى اليهود والمسيحيين.
ونبي الله إسحاق هو ابن نبي الله إبراهيم عليهما والسلام الذي استلهم منه اسم اتفاقات أبراهام، مما يشير -بحسب صحيفة جيروزالم بوست (Jerusalem Post)- إلى تفسير في التراث الحاخامي يرى أن إسحاق جدّد عهد إبراهيم عبر إعادة حفر آبار والده؛ فإبراهيم وضع الأساس، بينما عمّق إسحاق الإرث من بعده ووسّع الأثر.
الأهدافتهدف اتفاقيات إسحاق إلى تعزيز التعاون مع إسرائيل في المجالات الدبلوماسية والثقافية والاستراتيجية، وتنسيق الجهود في محاربة "الإرهاب ومعاداة السامية"، إلى جانب مواجهة الاتجار بالمخدرات، كما تفتح الباب أمام انضمام الدول التي تتشارك معها هذه المبادئ.
إعلان
ويركّز الإعلان الرسمي للمبادرة على تعزيز التنسيق في مواجهة ما يصفه "بالتنظيمات الإرهابية"، مع إيلاء اهتمام خاص لما وصفه بمحاولات إيران توسيع شبكاتها "الإرهابية" وتعزيز حضورها العملياتي في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي.
كما تسعى الاتفاقيات إلى توسيع مجالات التعاون في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والتجارة والانفتاح الاقتصادي، فضلا عن تعزيز التنسيق بين الدول المشاركة في المحافل الدولية. ووفقا لصحيفة معاريف، فإن المبادرة تتضمن أيضا مجالات تعاون في الاستخبارات والأمن والدفاع على مستويات رفيعة.
سياق الإطلاق
جاءت مبادرة اتفاقيات إسحاق في سياق شهد تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية على إسرائيل، على خلفية حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة عقب عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ يرى مراقبون أن تراجع العلاقات مع بعض الدول دفع تل أبيب إلى البحث عن حلفاء جدد. ففي أمريكا اللاتينية، كانت بوليفيا قد قطعت علاقاتها مع إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتبعتها كولومبيا في مايو/أيار 2024.
وفي 14 يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت مؤسسة جائزة جينيسيس -التي تصفها مجلة تايم الأمريكية بأنها "نوبل" اليهودية– منح جائزتها السنوية للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، لتكون المرة الأولى التي تُمنح فيها الجائزة لرئيس دولة وشخصية غير يهودية.
وتُعد جينيسيس جائزة سنوية تبلغ قيمتها مليون دولار، تُمنح لتكريم "شخصيات يهودية على قيد الحياة حققت شهرة دولية في مجالاتها، وتعتز بتراثها اليهودي، وتهتم بمستقبل الشعب اليهودي ودولة إسرائيل"، وفقا للموقع الرسمي للمؤسسة.
وجاء اختيار ميلي بإجماع لجنة التحكيم، تقديرا لدعمه "غير المشروط" لإسرائيل "في واحدة من أصعب الفترات منذ تأسيس الدولة اليهودية".
وقرر ميلي تخصيص قيمة الجائزة لتمويل مبادرة "اتفاقيات إسحاق"، فأعلنت مؤسسة جائزة جينيسيس في أغسطس/آب 2025، إطلاق منظمة "الأصدقاء الأمريكيين لاتفاقيات إسحاق"، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى دعم المبادرة وتشجيع حكومات أمريكا اللاتينية على تعزيز تعاونها مع إسرائيل. وسُجلت المنظمة في نيويورك باعتبارها منظمة غير ربحية معفاة من الضرائب.
ووفقا لصحيفة جيروزالم بوست، تشمل مخططات المنظمة تشجيع الدول المستهدفة على نقل سفاراتها إلى القدس، وتصنيف حركتي حماس وحزب الله منظمتين إرهابيتين، وعكس أنماط التصويت التقليدية المناهضة لإسرائيل في الأمم المتحدة.
إقرأ المزيد


