بين ارتفاع قياسي واختناق بحري.. كيف يدفع قطاع الكهرباء فاتورة أزمة هرمز؟
الجزيرة.نت -

Published On 31/7/2026

|

آخر تحديث: 16:09 (توقيت مكة)

يسجل الطلب العالمي على الكهرباء مستويات غير مسبوقة، مدفوعا بثورة الذكاء الاصطناعي والتحول نحو السيارات الكهربائية، مما يعيد مخاطر أمن الطاقة إلى الواجهة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات النفط في العالم.

ووفق تقرير للجزيرة، أعده صهيب الملكاوي، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء بنسبة 3.6% خلال العام الحالي، و3.8% خلال العام المقبل، مدفوعا بعوامل هيكلية تشمل التوسع الصناعي، وزيادة استخدام الأجهزة الكهربائية، والنمو السريع لمراكز البيانات وتسارع انتشار السيارات الكهربائية.

وتشير التقديرات إلى نمو الطلب على الكهرباء في الصين هذا العام بنسبة 5.5%، بينما يُتوقع ارتفاعه بنحو 2% في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

من جانبها، تلفت عضو شبكة عدالة الموارد لتحولات الطاقة هلا مراد إلى التحولات الهيكلية في الاقتصادات الناشئة، والتوسع في البنية التحتية للرقمنة، باعتبارهما المحركين الأسرع لنمو استهلاك الكهرباء.

وتوضح هلا مراد -خلال حديثها للجزيرة- أن البحث التوليدي المعتمد على الذكاء الاصطناعي يحتاج من 40 كيلوواطا إلى 100 كيلوواط، مقارنة بـ5 أو 6 كيلوواطات، مما يضاعف الطلب على الطاقة في قطاع التكنولوجيا.

تحديات كبيرة

وفي الإطار ذاته، تحذر مراد من أن الاعتماد الأكبر على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، الذي لم يتجاوز 30% من مصادر متجددة، يظل رهينة الاضطرابات الجيوسياسية في الممرات المائية.

وتلفت إلى أن أزمة مضيق هرمز أدت إلى تراجع الإمدادات النفطية بأكثر من 55%، مما يهدد أمن الطاقة العالمي ويدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من استهلاك الكهرباء بنسبة 2 إلى 5% لكل درجة مئوية.

وتخلص عضو شبكة عدالة الموارد لتحولات الطاقة إلى أن استمرار التوترات في مضيق هرمز، مع تسارع الطلب على الكهرباء، يفرض تحديات كبيرة على الدول الساعية للتحول الطاقي.

إعلان

وفي الوقت نفسه، تطالب هلا مراد بضرورة تسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير تقنيات التخزين والكفاءة، لتقليل الاعتماد على الممرات المائية التي تهددها الصراعات، وضمان استقرار الإمدادات في وجه الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة.

وتسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 8 يوليو/تموز الجاري انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران واستئناف العمليات العسكرية، في إغلاق مضيق هرمز مجددا، مما تسبب في إرباك عالمي في أسواق الطاقة إثر توقف حركة ملاحة البواخر وناقلات النفط والغاز إلى جميع أنحاء العالم.



إقرأ المزيد